جلالة الملك عبدالله الثاني منشغل دائما بقضايا وهموم الوطن والمواطن وتطلعاتهم وآمالهم، بمستقبل مشرق يتحقق بالعمل والانجاز وتغليب المصالح العليا للوطن بالالتفاف حولها وتعظيم الايجابيات والبناء عليها، وتحديد السلبيات والعمل على تلافيها، جلالته كذلك في الظروف الطبيعية، وقد تعاظمت هذه المسؤوليات واتسعت في خضم ظهور وباء فاجأ العالم وارعب المعمورة، وتأثر الأردن كجزء من هذا العالم بهذا الوباء اللعين، وفرض حالة من القلق والخوف من خطورة تداعياته، خاصة وأنه داهمنا بدون سابق إنذار، ليأتي الجهد الملكي وينصب على متابعة ملكية مباشرة لإجراءات احترازية إحترافية استثنائية طلب من الحكومة سرعة اتخاذها بما يتلاءم مع شراسة هذا الوباء سريع الانتقال وشديد العدوى، وتم تفعيل عمل خلية أزمة ضمت ممثلين عن مختلف أجهزة الدولة لتتكامل الجهود الصحية والإعلامية والاقتصادية ووضعت الخطط العاجله الكفيلة بمواجهة هذا الوباء، أقول على الرغم من الانشغال الملكي بمتابعة أدق التفاصيل وتقييم الإجراءات المتخذة الا ان النزعة الانسانية التي ينبض بها قلب القائد كانت حاضرة وبقوة وعين جلالته كانت وستبقى على المواطن وضمان سلامته وصحته،ورغم الجهود الاستثنائية التي يبذلها جلالة الملك، إلا أن التواضع الذي يعتبر مواصفة هاشمية تعودنا عليها ظهر في أبهى صوره، وتجلى واضحا من خلال متابعة جلالته لأدق التفاصيل، فها هو يتواصل مع عدد من أبناء الوطن قاموا بلمسات إنسانية أثناء قيامهم بواجبهم، في مواجهة هذا الوباء، في تواصل جلالته مع القطاع الطبي والتمريضي الذي يشكل خط الدفاع الأول في مواجهة هذه الجائحة، فيبادر لتكريمهم والتواصل معهم في أول أيام الشهر الفضيل، وهنا هو جلالته يتواصل مع رجل امن غطى مسنة بمعطفه ليقيها خطر البرد ،وجلالته أيضا وفي لمسة تواضع يتواصل مع رجل امن قصر عدة أيام وليال في أداء واجب امني في إحدى المستشفيات، وعلى الرغم من خطورة وحساسية الوضع جراء مداهمة هذا الوباء لبلدنا، فعين جلالته بقيت على المواطن ومصلحته، حين أمر الحكومة والتي اضطرت لإصدار أوامر الدفاع، إلى أن يكون تطبيق هذه الأوامر في أضيق حدودهها، وأن تحافظ على حرية المواطن وعدم المساس بممتلكاته، وها هو ولي العهد سمو الأمير الحسين بن عبدالله يسير على خطى جلالة سيدنا ويبدي سموه كعادته اهتمامه بالتفاصيل الدقيقة، حيث بادر سموه وفي موقف إنساني نبيل بالتواصل مع أحد اخوتنا من عمال النظافه شاكرا له الروح والطاقة الإيجابية التي بثها من خلال نشره لمقاطع فيديو تحث على العمل وبث الروح الإيجابية، بين أبناء الوطن ،وسموه كذلك يتفقد ولعدة مرات أبناء القوات المسلحة والأجهزة الأمنية في مناطق الغلق ويطمئن على أحوالهم،وهم يسهرون على ضمان امن الوطن وسلامة المواطنين، مجمل هذه المواقف تنبع من حرص ملكي على الاهتمام بشؤون الوطن والمواطن في مختلف الظروف والأحوال، تلك هي الروح التي تحكم العلاقة بين القيادة الهاشمية وأبناء الشعب روح الجسد الواحد وهي سر تجاوز الوطن للمحن والصعوبات باذن آلله.
التواضع مواصفة هاشمية
12:30 4-5-2020
آخر تعديل :
الاثنين