مجموعة من العناوين المهمة يمكن استخلاصها ك"مختصر مفيد" من تصريحات أدلى بها مسؤول ملف كورونا بمحافظة الشمال الدكتور وائل هياجنة. من أبرز تلك العناوين ما أكده بأن الخوف من انتشار فيروس كورونا ليس من داخل الأردن، وإنما من المنافذ الحدودية.
وفي ذلك ما يمكن أن يشكل قراءة دقيقة لكل ما حدث منذ بداية الوباء. كما يشكل استشرافا لما هو مطلوب من إجراءات على مختلف المستويات من الآن وصاعدا، وبحيث تتركز الجهود على ما هو نافع ومفيد، وما يدخل في صلب عملية المكافحة وليس التشدد فقط.
فحتى الآن، لم يتم الكشف ـ رسميا ـ عن دراسة تحدد عدد الإصابات القادمة من الخارج، ومصدرها، وتلك الناجمة عن المخالطة. غير أن استعراض ما تم الكشف عنه في البيانات الرسمية اليومية يؤشر على عدم حدوث أية إصابة محلية بالكامل، فمعظم الإصابات كانت قادمة من الخارج.
فأول إصابة كان مصدرها خارجيا، وما اتفق على تسميته ب"عرس إربد"، كانت إصاباته قادمة من الخارج، وزادت نتيجة المخالطة. والإصابات التي حدثت في الرمثا كان مصدرها من الخارج، وتطورت نتيجة المخالطة. والإصابة التي تعرضت لها الممرضة كان مصدرها خارجيا.
واستعراض الإجراءات التي تمت يؤشر على حدوث ثغرة تمثلت بالاعتماد على "الماسحات الحرارية" في المطارات والحدود، والاكتفاء بالطلب من بعض القادمين من بلاد موبوءة الالتزام بالحجر الذاتي المنزلي، دون أية متابعة، وظهرت عليهم الأعراض لاحقا، وانتقل الفيروس إلى بعض المخالطين. ومن المعلومات المهمة التي أدلى بها الدكتور الهياجنة، أن "فيروس كورونا في الأردن ضعيف جدا"، وتوقع أن ينتهي بعد شهر رمضان المبارك. وهي معلومة قد تحمل تفسيرا لبعض التساؤلات التي تطرح في سبيل المقارنة مع دول أخرى، كما تسهل من مهمة الفرق العاملة في مجال المكافحة.
لكنها، وبالتأكيد لا تعني التقليل من شأن ما حدث هنا، ولا من جهد العاملين في مجال المكافحة، ومنع الانتشار، حيث مثلت الجهود المشتركة لكل الأردنيين من رسميين وغيرهم لوحة رائعة في التكافل والتعاضد وصولا إلى تلك النتيجة التي تحولت إلى تجربة تحتذى على مستوى عالمي.
وانما إشارة إلى بعدين اثنين:
الأول، أننا نواصل الاستعداد لاستقبال عشرات الآلاف من الطلبة الأردنيين القادمين من دول موبوءة، وبالتالي يفترض أن تكون خطة استقبالهم محكمة، وتأخذ في اعتبارها معظم الثغرات التي حدثت وتسببت بمئات الإصابات.
والمطلوب هنا، ما نبه له الدكتور الهياجنة، بضرورة فحص جميع القادمين، وإرسال من تثبت إصابته إلى المستشفيات ومن لم تثبت إصابته الى الحجر لمدة 17 يوما، وأن يمنع الاختلاط بين المحجور عليهم.
والنتيجة المطلوبة ـ بإلحاح ـ ضرورة الاستمرار في التعامل الحازم، ومواصلة الاجراءات التي تضمن عدم عودة الوباء.
غير أن ذلك ـ من وجهة نظري ـ لا يعني التمسك بأمور لا علاقة لها بأعمال المكافحة، ومنها استمرار إغلاق المحافظات ومنع الدخول إليها إلا لحملة التصاريح. وكذلك استمرار فرض حجر شامل.
فالهدف المعلن من الحظر الشامل هو سهولة الوصول إلى المخالطين لفحصهم، ولا أعتقد أن أجهزتنا الأمنية المشاركة عاجزة عن الوصول إلى أي مخالط.
Ahmad.h.alhusban@gmail.com
وفي ذلك ما يمكن أن يشكل قراءة دقيقة لكل ما حدث منذ بداية الوباء. كما يشكل استشرافا لما هو مطلوب من إجراءات على مختلف المستويات من الآن وصاعدا، وبحيث تتركز الجهود على ما هو نافع ومفيد، وما يدخل في صلب عملية المكافحة وليس التشدد فقط.
فحتى الآن، لم يتم الكشف ـ رسميا ـ عن دراسة تحدد عدد الإصابات القادمة من الخارج، ومصدرها، وتلك الناجمة عن المخالطة. غير أن استعراض ما تم الكشف عنه في البيانات الرسمية اليومية يؤشر على عدم حدوث أية إصابة محلية بالكامل، فمعظم الإصابات كانت قادمة من الخارج.
فأول إصابة كان مصدرها خارجيا، وما اتفق على تسميته ب"عرس إربد"، كانت إصاباته قادمة من الخارج، وزادت نتيجة المخالطة. والإصابات التي حدثت في الرمثا كان مصدرها من الخارج، وتطورت نتيجة المخالطة. والإصابة التي تعرضت لها الممرضة كان مصدرها خارجيا.
واستعراض الإجراءات التي تمت يؤشر على حدوث ثغرة تمثلت بالاعتماد على "الماسحات الحرارية" في المطارات والحدود، والاكتفاء بالطلب من بعض القادمين من بلاد موبوءة الالتزام بالحجر الذاتي المنزلي، دون أية متابعة، وظهرت عليهم الأعراض لاحقا، وانتقل الفيروس إلى بعض المخالطين. ومن المعلومات المهمة التي أدلى بها الدكتور الهياجنة، أن "فيروس كورونا في الأردن ضعيف جدا"، وتوقع أن ينتهي بعد شهر رمضان المبارك. وهي معلومة قد تحمل تفسيرا لبعض التساؤلات التي تطرح في سبيل المقارنة مع دول أخرى، كما تسهل من مهمة الفرق العاملة في مجال المكافحة.
لكنها، وبالتأكيد لا تعني التقليل من شأن ما حدث هنا، ولا من جهد العاملين في مجال المكافحة، ومنع الانتشار، حيث مثلت الجهود المشتركة لكل الأردنيين من رسميين وغيرهم لوحة رائعة في التكافل والتعاضد وصولا إلى تلك النتيجة التي تحولت إلى تجربة تحتذى على مستوى عالمي.
وانما إشارة إلى بعدين اثنين:
الأول، أننا نواصل الاستعداد لاستقبال عشرات الآلاف من الطلبة الأردنيين القادمين من دول موبوءة، وبالتالي يفترض أن تكون خطة استقبالهم محكمة، وتأخذ في اعتبارها معظم الثغرات التي حدثت وتسببت بمئات الإصابات.
والمطلوب هنا، ما نبه له الدكتور الهياجنة، بضرورة فحص جميع القادمين، وإرسال من تثبت إصابته إلى المستشفيات ومن لم تثبت إصابته الى الحجر لمدة 17 يوما، وأن يمنع الاختلاط بين المحجور عليهم.
والنتيجة المطلوبة ـ بإلحاح ـ ضرورة الاستمرار في التعامل الحازم، ومواصلة الاجراءات التي تضمن عدم عودة الوباء.
غير أن ذلك ـ من وجهة نظري ـ لا يعني التمسك بأمور لا علاقة لها بأعمال المكافحة، ومنها استمرار إغلاق المحافظات ومنع الدخول إليها إلا لحملة التصاريح. وكذلك استمرار فرض حجر شامل.
فالهدف المعلن من الحظر الشامل هو سهولة الوصول إلى المخالطين لفحصهم، ولا أعتقد أن أجهزتنا الأمنية المشاركة عاجزة عن الوصول إلى أي مخالط.
Ahmad.h.alhusban@gmail.com