كتاب

عن "فتى القدس"

هذه قصيدة جديدة، كتبتها بعد مشاهدتي خبرا مصورا عن عملية استشهادية في القدس المحتلة، نفذها شاب فلسطيني عند أحد حواجز جيش الاحتلال (يوم الأربعاء).

بالأمس

في القدس

عاصمة كلّ فلسطين

كان الفتى الجوّال

يمضي في حافلته

فاستوقفه الجُند

عند الحاجز:

-اسمُك

-عنوانك

ما أسباب التجوال؟!

فيجيب جواباً مقتضباً

ويعود الى حافلتِه

يتحرك كالنمر المجروح

يهجم هَجْمَتَه الثوريّة

لا يسأل: كيف؟

ومتى؟

والى اين؟

يتباعد عنه الأشرار

يقفز من حافلته

يتسارع أطلاق النار

يدحرهم

ويصيب الأول

والثاني يتوارى خلف الأسوار

زخات رصاصٍ تتوالى

يسقط فوق الأرض شهيداً

(فلتشهد يا شجر الزيتون)

في زمن ال "كورونا"

والأعوام الصعبة

وعشية شهر الخير

شهر الرحمة والإيمان

يسقط شِبلُ القدس

لنبقى قبل النّهر وبعد النَهر

نبتة زيتون عربية

لا شرقية

ولا غربيّة

فلتزهر يا شجر الأحرار

وليعل نداء الحرية

من أجل الحق

ومن أجل الإنسان

وبروح يملأها الإيمان

نتوحّد حول الأرض

وحول العدل

وحول حقوق الإنسان

يا أللهْ!

كم كانتْ شمس عدالتك الزهراءْ

تُشرقُ من غار حراءْ

كم صارتْ راياتُ القُدس

من أمس

عاليةً خافقةً شمّاءْ

وشِبْلٌ من أشبال القُدس

يحيا رجباً

يَصنَعُ فِعلاً عَجبا

لا يسأل: كيف؟

ولماذا.... وألى أين؟

يمضي في درب الحُرية

طائر فينيق يتجدد

تولد مُهرة

من أرضي الحرّة

يتوالد نهر الفرسان........