صداع كورونا.. معاناة ممتدة وآثار جانبية على الاقتصاد والفئات الفقيرة.. ولكن!
12:00 16-4-2020
آخر تعديل :
الخميس
ما زال وباء كورونا المستجد يجوب العالم وقد أصبح صداعا مؤلما على مستوى الأفراد والجماعات والمجتمعات والدول كافة.
ولا يملك أحد فردا أو جماعة أو دولة أن يتكهن بموعد محدد لانتهائه.
ومع ان الاجراءات التي لجات اليها بلادنا قيادة وحكومة ومؤسسات كانت استباقية وقاسية فقد جاءت نتائجها جيدة في المحافظة على سلامة المواطن والمقيم والمجتمع.
لا شك أن هناك آثارا اجتماعية واقتصادية ومعيشية ونفسية كثيرة على الفرد والأسرة والمجتمع جراء استمرار الحظر وتعطيل سير الحياة الطبيعية.
ولو أن بعض الدول اختارت ما يسمى (مناعة القطيع) وتركت الناس بلا قيود ليواجهوا الوباء فرادى فيمرضون ويعالجون أنفسهم وقد يموت منهم من هو اضعف مناعة وأقل مقاومة أو أكبر سنا وأشد معاناة لأمراض مزمنة.
فقد كانت النتائج ماثلة للعيان في بريطانيا والسويد.. كما أن الدول التي تجاهلت مخاطر الفيروس واستهانت به ابتداء قد دفعت ثمنا باهظا..كحال بعض الدول الأوروبية اسبانيا وإيطاليا وفرنسا والولايات المتحدة..والأرقام أمام انظاركم على الشاشات كل ساعة.
لكن من قال ان البقاء في المنازل هو مسألة ترف..وليست اكراها واضطرارا لا اختيار فيه.
لا نتجاهل الآثار الاقتصادية والاجتماعية ولا ننكر ان الفئات الفقيرة وحتى المتوسطة الدخول تعاني كثيرا ولا يجوز أن تترك وحدها لتواجه مصيرها المجهول بل لابد من الأخذ بيدها وإيجاد حلول مناسبة لمساعدتها ليس خلال هذه الجائحة فحسب بل على مدى منظور ومستمر.
ولهذا جاءت مبادرة همة وطن وصندوق التبرع لوزارة الصحة وصندوق الزكاة وسبل معالجة ومساندة أوضاع عمال المياومة اولا.
لدينا مثلما لدى غيرنا من الدول نسبة عالية ممن هم تحت خط الفقر وعمال المياومة على تعدد شرائحهم وهؤلاء منذ البدء لم يغيبوا عن تفكير القيادة و الحكومة.. فهم الذين وجهت إليهم عبارة الإنسان اغلى ما نملك.
وهناك قطاعات تضررت بالتأكيد والقطاع الزراعي والتجاري والصناعي والسياحي وغيرها..وكل هذه أولويات في حياتنا..لكن اضرارها تعالج بالتعاون بين الجميع والمسؤولية وطنية واعية وليس بمطالبة الحكومة بالتعويض عليها في ظل ظروف اقتصادية ومالية ضاغطة تعاني منها الدولة.
ولهذا جاءت مبادرة همة وطن وصندوق التبرع لوزارة الصحة وصندوق الزكاة وسبل معالجة ومساندة أوضاع عمال المياومة أولا.
هناك استعجال لا مبرر له.وهناك صيحات تتعالى عبر وسائل إعلامية وتواصلية مختلفة.ولا مجال للتشكيك في صدقها لكن الاستجابة لها تتطلب التاني وانطلاقا من مسؤولية وطنية عالية.. وليس الإسراع في إعادة بعض القطاعات إلى العمل إلا مغامرة نخشى الا تكون محسوبة العواقب.
إنه صوت النذير فالمهلة التي تطلبها الجهات الصحية المسؤولة من أجل التثبت ليست طويلة. ولعل طلبها ان يؤخذ بالاعتبار..
mna348@gmail.com