مع عبور النصف الأول للأسبوع الثالث لغزو كورونا وإعلان الأردن الحظر الشامل ليومي الجمعة والسبت وإصدار رقم الدفاع (السادس) بتخصيصته، يبدو أن الملك لا يهدأ له بال ولا يرتاح في ليله الطويل إلا وهو يشرف على استراتيجيات التصدي والتوعية والتنبيه والتحفيز والوقوف على خطط المخزون الاستراتيجي من الغذاء والدواء ونحن يومياً نكتوي بإصابات بالفيروس طالت النظام الصحي الأردني غير مرة، وصولاً إلى شيوع الإصابات في العالم
من مقر المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات الأردني قاد الملك معركة التصدي للكورونا ليدعو جلالته للالتزام بالتعليمات الصحية وتحمل المسؤولية للتسريع بالخروج من الأزمة إلى مقال تاريخي نشرته (الفانيشال تايمز) قبل أزيد من أسبوع والذي خطه وأربعة زعماء دول هي علي التوالي (المانيا، سنغافورة، اثيوبيا، والاكوادور.) كانت المواجهة في قمة عالميتها والحالة غدت خطراً محدقاً بالبشرية.
حين تكون عواقب انتشار الفيروس بحجم وفاة ٦ مواطنين باختلاف معطيات وأسباب الوفاة، وهي ناجمة عن مخالطة، وهم من كبار السن محط رعاية واهتمام الملك يكون المقال على تماس مع أزيد من مليون إصابة من حول العالم توفي منها الآلاف وأزيد من١٧٠ ألف مصاب مقروناً بوجوده وباستمرار في تماس مع خلية إدارة المركز الوطني لإدارة الأزمات بحضور طاقمه وبعض من الجهات المعنية... يستشف من أن الملك ومنذ الإنذار العالمي حول غزو كورونا حرص على العمل بالتوسع بالإنتاح في الأدوية والمعدات وتعزيز إنتاح القطاع الزراعي وصناعاته بما يوفر مخزون مريح للدولة، ليس فحسب في الأردن فقد أصاب بمقتل الصين وأميركا التي احتلت المرتبة الأولى في الضحايا بعد انحساره من (ووهان) الصينية ثم إيران التي يُسرب أنها تعيش الكارثة وتخفي عن جكارة حجم الأضرار.. يظل الأردن وأبو الحسين يقود الأزمة عالمياً بكل ثقة واقتدار وفي كامل الصحوة واليقظة المطلوبتين لإنقاذ الأرواح ومنح الأمل والإلهام بقدرة المجتمعات لمحاربة المرض الفتاك الذي لم يسلم منه أحد.
ظلت الحياة في الأردن، تجري في عروقها فارداً المقال أن يبث قيم النخوة والإيثار واللهفة والشفاعة «عالمياً لإنشاء تحالف عالمي لتسريع البحث العلمي لمواجهة الجائحة.. جاعلاً عواصمها ومدنها خالية من الناس، إلا من طيف الاشباح فكان حظر التجوال ومنع التنقل خياراً عالمياً بإغلاق دور العبادة مراً والعالم يحتفل بعيد الفصح ونحن بانتظار ثبوت رؤية هلال رمضان نكون أمام سلسلة خيارات لا مناص منها وعنها وكانت دعوات سيد البلاد بعدم التهاون بتطبيق القانون وتأمين احتياجات المواطن وإجراء كل الفحوصات إلى العمل بكل الممكنات ومنها التوعية التي حظيت بمساحة واسعة من المقال على سبيل الاحتواء وتعزيز تمويل اكتشاف العلاج ومواصلة الأبحاث.
فإذا، بالمقال الملكي «الخماسي» امتداداً لما يجري بمركز إدارة الأزمات الأردني فهو خلية «نحل» وصانع السياسات والخطط وإلاجراءات في الردهات لتمريرها للزعماء ولاحقاً للجهات ذات العلاقة وللعالم، واذ يعمم للعالم بتواصل حضور الملك جلسات مجلس السياسات الرديف عبر الاتصال المرئي، كأن عين الملك وعقله ووجدانه العامر بالانسانية والخوف على مرقبة من الحدث الجلل ينهض بنفسيات الناس والمصابين ويبسط هذه المشاعر الجياشة عالميا من الاتصالات الثانية مع الزعماء العرب والأجانب، ويمد البعض من دولهم بعلاج أردني «الملاريا» وشراء أجهزة تنفس وتحفيز القطاعين بالتبرع وفتح حسابات لتعظيم سبل المقاومة وممكناتها المحلية والعالمية..
بلمسة إنسانية تواصل الأسرة الهاشمية عملها المقاوم والتحفيزي والتكريمي حين تفقد وجلالة الملكة لام أنجبت مولدها وهي مصابة، ومباركته لعروسين في الحجر، ورسالة ولي العهد واعتزازه بالأردنيين وأهل إربد ومشاركته الجيش والأجهزة الأمنية في عمل ميداني إنساني. بتوزيع ما يحتاجه على أهل إربد وهو نبض هاشمي يخفق حباً وخوفاً وتحدياً.. إننا قادرون على تجاوز التجربة المرة.
آثر الملك، أن يشفي غليله وبعض من أركان الدولة بالتيقن من الجاهزية راغباً أن يكونوا على مسافة من الناس مثلما هو على تواصل مع العالم بنشره مقالة تشاركية،.. فحضروا في الميدان بخطوات استباقية لافتة.
من الطبيعي، أن يكون «الأمن الغذائي وتوفير خدمات لا غنى عنها جل اهتمام رأس الدولة وطنياً وعالمياً ومن الضروري أن يكون عند إدارة الصوامع التي كانت من صنع مديرية الهندسة الملكية خطة لزيادة المخزون ورفع الإنتاح المحلي والحفاظ على الميزات التي وفرتها الصوامع حفاظاً على سلامة المواد في مختلف الظروف وخطط مستقبلية لتوسعة المستودعات لتحفظ بها ازيد من الطبيعي وهو في واقع الحال مليونا و١٠٠ ألف طن بالرجوع إلى طرق فنية مستجدة للتخزين قابلة للتجديد والتحديث بعمل دولي طابعه البحث العلمي والتجربة باعتبارها أكثر وسيلة لنجاعة العلاج».
النقلة الثانية «للملك» ورهط من القيادات العسكرية كانت جولة على وحدات الجيش الموزعة في أغلب مناطق العاصمة ليكون وكما هو معهود، بين أولاده ورفاقه من العسكر متفقداً أحوالهم وسير أعمالهم كما هو معمول به عالمياً وفي أعرق الديموقراطيات، باثاً فيهم مزيداً من الشجاعة واكسير البطولة التي» كانت معركة الكرامة الخالدة بنصرها المبين عنواناً لامعاً للجيش العربي»، بامتداد انتصارته التي غدت قدوة للجيوش العربية بما تحقق له من سمعة دولية إنسانية بمشاركة بعض من أفراده بقوات حفظ السلام في غير دولة ملتهبة.
في النقلتين والثالثة والرابعة وقد تكون للأبد كانت رسالة متلفزة للأردنيين والأردنيات خاطبهم كاب لاولاده طغى الوباء على ما عداه حين طلب من اسرته الكبيرة، «عدم التنقل والالتزام بالتعليمات لكون الوطن يمر بظروف استثنائية صعبة» تتطلب أن نقف معاً مسؤولين كل في موقعه ومواطنين استنفرت رسالته الرجولة في الأردني وحس المسؤولية والوطنية النقية والانسانية بما فاضت به المقالة العالمية، وكأن الملك حريص على دفق إنسانيته وإنسانية الإنسان في الأردن.. «فالمدرسة الأردنية في الإدارة والحكم.. وقفة وطنية وعالمية تجسدت بالمشاركة بقوات حفظ السلام باكثر من دولة تعاني النزاعات والحروب في زمن عزت فيه الواقفات «والكرامات» بيعت وتباع بابخس الاثمان اللاتي خضنا فيها معارك الحياة والاستقلال» والنهوض وإعادة البناء ومرحلة الإصلاح والديموقراطية لنكون في أتون معركة من طراز آخر ولون وشكل آخر وهي معركة التصدي لكورونا بحدوده العالمية المرعبة.
كنا بالأمس على موعد مع رقم الدفاع السادس الذي حمل بنوداً تتعلق بدعم الطبقة العاملة مؤسسات وافرادا لإيجاد جبهة تعاونية تعاضدية تكاملية لكن جانب البنود غموض وجمود تحاج الى المزيد من الإيضاح وهذا ما هو منتظر ليكون الجمع علي بينة..
المقال الملكي ومجلس السياسات جبهة للتصدي بامتداد دولي
12:15 10-4-2020
آخر تعديل :
الجمعة