ويلتف الأردنيون حول قيادتهم ووطنهم، ويظهر المعدن الطيب النقي لهذا الشعب الطيب، في موقف وطني قوي وصادق للمشاركة الفاعلة في معركتنا مع وباء فيروس كورونا المستجد الذي أرعب المعمورة، ويظهر موقف الأردنيين ونخوتهم المعهودة عندما يتعرض الوطن لأي محنة، وتتوحد المواقف ويتحدد الهدف الأسمى في الحفاظ على الوطن الاعلى قويا ومنيعا والحفاظ على أبنائه سالمين معافين من أي كرب، وجاء موقف الدولة موحداً متماسكاً لمواجهة هذا الخطر المحدق، وتوحدت جهود أجهزة الدولة حكومة وقوات مسلحة باسلة وأجهزة أمنية هي قرة عين القائد، وصدرت أوامر الدفاع المتتالية منطلقة من الحرص على أمن الوطن وسلامة مواطنيه وانتشر النشامى من جيش وأجهزة أمنية، في ميادين ومداخل المدن والمحافظات وابدى المواطنون كل تجاوب وتعاون في هذا السبيل، وقامت الحكومة بدور استثنائي، وأثبتت قدرة فائقة في التعامل مع حدث، أرعب العالم، واتخذت الحكومة إجراءات احترازية احترافية اشرف عليها وتابع تفاصيلها الدقيقة جلالة الملك عبدالله الثاني وسمو ولي عهده الأمين، وتصدى فريق وزاري ذو كفاءة عالية وإرادة وطنية صادقة، فأعاد الثقة بين المواطن والدولة بعد أن اهتزت وانتزعت بين فترة وأخرى.
فريق وزاري أدار الملف بكل حكمة ومهنية واقتدار، فأصبح بعض أعضائه جزءا من زادنا اليومي، وأصبحنا ننتظر بفارغ الصبر خروج وزير الدولة لشؤون الإعلام أمجد العضايلة ووزير الصحة الباشا سعد جابر ودخلا قلوب الأردنيين بكل هدوء وسلاسة هدآ من روعنا في معظم الأحيان وحذرونا في أحيان أخرى حرصا على سلامة الوطن وصحة المواطن، وتتابع ظهور الفريق الوزاري كل حسب اختصاصه برئاسة الرجل المهذب الهادئ الدكتور عمر الرزاز واتحدت جهود الحكومة مع جهود الجيش والأجهزة الأمنية في نسق وطني مريح، أوصلنا إلى بر الأمان وقامت الدولة بجهود استثنائية في مرحلة قصيرة استثنائية، وتوالت معها المبادرات الوطنية الفردية والجماعية والمؤسسية شعبياً من أجل المساهمة فى دعم جهود الدولة المالية وقدمت التبرعات من الداخل ومن بعض الأشقاء العرب، دعما منهم لجهود كبيرة تبذل في مواجهة هذا الوباء وحمايتنا من تداعياته وتجمعت كلها تحت عنوان همة وطن، همة جاءت في زمانها ومكانها المناسبين حفاظا على سلامة الوطن وصحة المواطن وطن هو في سويداء القلب منا جميعاً حفظ الله الوطن والقائد وأبناء الشعب والشكر الموصول لكل من عمل بجد وإخلاص للحفاظ عليه سالما معافى.