ثمة مؤشرات ايجابية ارى انها بشائر خيرعن نتائج جهود مكافحة الفيروس سيء الصيت (كورونا كوفيد 19).
وهي تتمثل في الملاحظات التالية:
أولا: أن نسبة التزام المواطنين والمقيمين بالتعليمات الصادرة عن أجهزة الدولة المدنية والعسكرية والطبية بشكل خاص ارتفعت بشكل ملحوظ, وهذا يدعو الى التفاؤل بإمكانية حصر انتشار الوباء.
ثانيا: أنه ابتداء من امس جرى إخراج نحو خمسة آلاف من المحجور عليهم في فنادق العاصمة والبحر الميت و القادمين من خارج المملكة مواطنين وزائرين إلى بيوتهم ليستكملوا فترة حجر إلزامية تدوم نحو اسبوعين, وهؤلاء كانوا يمثلون ما يطلق عليه مرحلة (الوافدين) في مصطلحات الجهات الصحية ذات الصلة بمكافحة الوباء, ويعني اننا تجاوزناها بارتياح.
ثالثا: أن أرقام الاصابات الجديدة صارت أقل وخلال الايام الثلاثة الأخيرة لم تطرا عليها زيادة تذكر.. وهذا يعني ان نتائج فحوصات المشتبه بهم من الموجودين على أسرة الشفاء او من خالطوهم لسبب او لآخر، قد جاءت معظمها سلبية. (وهذه مرحلة المشتبه بإصابتهم والمخالطين). وهي تحت المعالجة.وبالذات في بعض أحياء مدينة إربد, وفي العاصمة.
رابعا: أن المرحلة الأخيرة وهي مرحلة الاختلاط الاجتماعي أو المجتمعي سوف تكون صعبة وفقا للتصريحات الحكومية الرسمية، وأنها قد تحتاج الى ثلاثة أسابيع أو أكثر قليلا.
وهذه المرحلة الأخيرة هي بمشيئة الله تعالى وبإصرارنا جميعا كمواطنين ومقيمين سوف تشكل حبل النجاة والخلاص من هذا الوباء الشرس شريطة البقاء في البيوت وتفادي الاختلاط الجماعي لنمنع العدوى؛ ولنعمل بتعليمات الوقاية التي وجهتنا أليها الجهات الطبية والصحية دون أي تراخ.
إن التحذيرات القاسية شديدة اللهجة في هذه المرحلة تعتبر أمرا طبيعيا لأننا نعول جميعا كما تقول تصريحات السادة الوزراء المعنيين على الالتزام بالبيوت كاهم عناصر الوقاية وعوامل عزل الفيروس وتخفيض الإصابات الى حدها الادنى بالسرعة الممكنة.
مثل هذا الكلام لا أسوقه من قبيل التطمين العاطفي بل لأن العديد من الجهات الدولية تراهن على الوصول الى الهدف المشترك للبشرية جمعاء من خلال إجراءات مشددة مماثلة كنا في الاردن سباقين إليها بتوجيهات جلالة الملك وبحرص الحكومة وخططها الجيدة وتفهم الشعب لها واستجابته لتوجهاتها.
ومن المهم تعزيز الثقة بإجراءات الدولة الأردنية المدنية والعسكرية التي هي موضع تقدير وطني عال مثلما هي مثار إعجاب العديد من الدول الشقيقة والصديقة.
واننا نفخر ونعتز بل ونفاخر الدنيا كلها بجهود نشامى القوات المسلحة - الجيش العربي وقوات الأمن العام كما اننا راهنا ونراهن على الدور العظيم للكوادر الطبية من استشاريين وأطباء وممرضين والعناصر المساعدة وذات الصلة في مستشفياتنا العسكرية والمدنية.
وإذ ارى الصورة كما رسمتها واتوقع خلاصا مبشرا فإني اجد نفسي منحازا الى الأغلبية الغالبة من ابناء وبنات الوطن الذين التزموا بالتعليمات ودعموا خطط الحكومة وبرامجها المعدة لمواجهة هذا العدو الشرس. وصبروا على مصاعب الشهرين الماضيين. واتوجه الى الجميع بتحية التقدير والاعتزاز.