تابعت الإجراءات الجديدة التي أتخذتها الحكومة أمس من أجل منع انتشار فيروس كورونا (كوفيد 19) الذي يجوب العالم، و يصيب الآلاف، ويحصد مئات الأرواح، وسط ترقب عالمي لجهود علمية حثيثة لايجاد علاجٍ شافٍ يتوقع كثير من العلماء والباحثين أن تستمر بضعة أشهر، بينما تحاول بعض الدول والجهات الصحية العالمية استعمال دواء مضاد للملاريا،لمكافحة هذا الفايروس المستجد.
ولا تخفي الجهات الحكومية الأردنية المسؤولة قلقها من المرحلة الجديدة التي دخلتها البلاد أمس، وتصفها بأنها أصعب المراحل، مع أننا بحمد الله، اجتزنا المرحلتين السابقتين مرحلة المصابين من الوافدين ومرحلة المخالطين القريبين ونجحنا في الحدّ من تفشي الفيروس واحتوائه ومحاصرته ليظل في الحدود الدنيا من الإصابات وفي الأقل خطورة منها، والأهم دون وفيات.
والاجراءات الجديدة تؤكد أن المواطنين والمقيمين سيكونون مسؤولين أمام ضميرهم الوطني والإنساني عن أي تراجع قد يحصل، لا قدر الله، في جبهة مواجهة كورونا التي ثبتت عليها باقتدار أجهزة الدولة كافة المدنية منها والعسكرية، واستطاعت أن تحقق هذه النتائج الجيدة التي شهد لها الجميع بالنجاح والكفاءة، وذلك كله بفضل الله تعالى أولاً، و بحكمة القيادة ونجاعة قرارات الحكومة والحرص المشبع بالوطنية والالتزام، والتأكيد الدائم على أن الخطر داهم، ولكننا واجهناه بعزم أولي العزم، في كوادرنا الصحية والطبية الخيرة الكفوءة وفي قواتنا المسلحة الباسلة الجيش العربي، واجهزتنا الأمنية، وكل مؤسسات الدولة، التي هبت هبة رجل واحد لتصنع هذا النجاح المهم، وتكون عند حسن الظن بها أداء وصبراً، وكفاءة وعطاء، وانتماء.
إن المرحلة التي دخلناها أمس بالتعليمات الجديدة تدل على أن الخطر ما زال قائما على جبهتنا الداخلية، وهو أشبه بوحش كاسر يداهمنا، وأن علينا أن نتعاون ونتكتل ونتحد بقوة وصلابة للقضاء على هذا الفيروس(كورونا المستجد) في بلادنا، وذلك ليس مستحيلاً.
إن الاستثمار الناجح لجهودنا التي سبقت على مدى الأشهر الثلاثة الماضية وقدرتنا على الصمود في هذه المرحلة، وعلى مستوى الوطن كله، حكومة وشعباً، يعتمد على نجاحنا في إبقاء المواطنين والمقيمين في منازلهم، وتوفير بل إيصال الخدمات الأساسية لهم، بعيداً عن أية أخطاء أو سلبيات سابقة، أو تجاوزات أو استهتار أو محاولات «صبيانية» من قبل بعض الأفراد القلائل لتجاوز الحظر، جهلاً أو تجاهلاً، ظناً منهم أننا في نزهة أو أن الخطر مبالغ فيه.
إن الرهان الكبير على نجاحنا في إيصال المياه والغاز والخبز وحليب الأطفال والأدوية ومستلزمات الحياة الأساسية إلى المواطنين والمقيمين، وهم في منازلهم، وبطريقة منظمة هادئة مريحة للجميع، هو التحدي الذي نواجهه قيادة، وحكومة وشعباً، وهي مسؤولية عظيمة.
ويبقى أن نهيب بالجميع أن ينهضوا باقتدار الأردنيين الشجعان النشامى ليؤكدوا حقيقتهم المشرقة كالشمس أمام العالم كله. بلا تهاون ولا استهانة ولا تردد.
Mna348@gmail.com
لنواجه التحدي الكبير باقتدار
01:15 23-3-2020
آخر تعديل :
الاثنين