كورونا متحدياً: أنا كائن حي، تعود أصول أسلافي إلى 8000 عام قبل الميلاد، شَملني رب العزة بقوله (فلا أقسم بما تبصرون، وما لا تبصرون) أمضيت حياتي في الظلام والكهوف وفي أجساد الخفافيش بعيدا عن عينك، فمن أنت يا هذا الإنسيّ؟؟
- ولماذا أيقظتني من سُباتي؟
- ألأنك تأكل كلّ شيء؟
- أم لأنك تريد أن تتلاعب في تكويني؟
- أم أنك تريد أن تستعملني سلاحاً فتاكاً؟
الإنسان متعاظما: أما أنا فموجود منذ ملايين السنين، كرمني الخالق جلّ وعلا بقوله (لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيم).
- لقد استكشفتُ الكواكب !!
- وبنيتُ السدود !!
- وسرّعتُ وسائل الاتصال والتواصل!!
كورونا مقاطعاً: مهلا مهلا لستَ بأفضل مني.
- أنتَ قتلتَ الأبرياء !!
- واغتصبتَ البلاد !!
- وسرقتَ الثروات !!
- ولوثتَ الماء والهواء والغذاء!!
الإنسان:
- رويدك يا هذا...
- أنت تستقوي على المرضى !!! وكبار السن!! ومن ضعُفت مناعتهم!!
- ولا تفرِّق بين مظلوم وظلوم.. وعالم وجهول.. ومن في صلاته متبتلا أو في مختبره مشغول.
- لكنك تجبُن أمام من استعد لك بالوقاية والعزل والغذاء الصحي والرياضة البدنية والمعنويات العالية..
كورونا:
- لا تتحداني!!
- فلَأغزُوَنَّك من حيث تدري ولا تدري... ولأقعدنّ لك في كل مقعد..
في سلامك وتقبيلك لأحبائك, وفي تجمعاتك ونشاطاتك.
- ولأغلقنّ جامعاتك ومدارسك.
- ولأحطمنّ معنوياتك واقتصادك..و...الإنسان مقاطعاً:
- ثكلتك أمك...
- وأنا أبشرك بهلاكك القريب!!
- سأعلنها حربا عليك، وسأشحذ أسلحتي جميعها.. المصل والطعم واللقاح، وسأقذفك بالمضادات الفيروسية عما قريب.. وسأبعث لك جيشا من الأجسام المضادة أوله في مختبري وآخره في معقلك، وستكون أسلحتي جاهزة للقضاء عليك خلال أسابيع أو أشهر وإنّ غدا لناظره قريب..
- وخلال أيام سينكشف ضعفك، وسيحاربك معي جند الله من الطبيعة... ومع كل جبروتك فأنت لا تصمد أمام حرارة تتجاوز 26 درجة مئوية..
- وسيشهد التاريخ على هزيمتكَ المنكَرة... فلقد انتصرتُ على أخويك الجدري والإيدز وأبناء عمومتك الكوليرا والزهري والطاعون.
- واعلم بأني سأتعاون مع أخي الانسان لمحاربتك ومحاربة الظالمين أمثالك، وستصبح قصة من قصص الماضي وتجربة من تجاربي تكسبني قوة ومنعة.
الإنسان يصادف كورونا بعد 4 أشهر منكمشا مختبئا في ظلامه تحت جسر نهري فيخاطبه:
ها قد انتهيتَ من عالمي, وعدتَ إلى موطنك الأصلي في جسم هذا الخفاش المسكين مهزوماً مدحوراً.. ألم أقل لك بأن نهايتك أسرع من بدايـتك؟
كورونا:
- ولكنني لقّنتك درسا لن تنساه..
- أثبتُّ لك بأنك مهما استكبرتَ فأنتَ مخلوق ضعيف!!
الإنسان:
- وأنا علّمتك درسا أقوى؛ فمهما اختلفتُ مع أخي الإنسان إلا أن الشدائد تجمعنا وتوحدّنا في التصدي لكل ما يهدد بشرِيَّتنا.
ويواصل الإنسان طريقه متمتما..
كلية الطب – الجامعة الأردنية
(إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعاً. إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً. وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً). صدق الله العظيم