كتاب

الأردنيون في ضمير ووجدان القائد

حتى في أقسى الظروف واصعبها، وحتى مع إعلان العمل بقانون الدفاع لظروف خارجة عن إرادة الجميع، ومع انتشار وباء فيروس كورونا المستجد الذي أرعب المعمورة بأسرها، مع ذلك يبقى المواطن ومصلحته الأولوية الأولى ومحل الرعاية والاهتمام من لدن جلالة القائد، الذي وجه الحكومة وفور موافقته على قرار مجلس الوزراء العمل بقانون الدفاع، إلى أن يكون العمل بهذا القانون في أضيق حدوده وفي إطار يأخذ بالاعتبار حرية المواطنين ويضمن حقوقهم السياسية والمدنيه والحفاظ على ممتلكاتهم الخاصة المنقولة وغير المنقولة، مع التأكيد على أن الضرورة دعت إلى تطبيق هذا القانون من منطلق الحرص على سلامة وصحة المواطنين وووقايتهم من هذا الوباء اللعين، والتأكيد على أن صحة وسلامة المواطنين حق مقدس، نعم حتى مع حاجة الضرورة القصوى للعمل بقانون الدفاع، الا ان عين جلالة الملك وضميره ووجدانه كانت على أبناء الوطن، وعلى حرياتهم الشخصية وعدم المساس بحقوقهم المدنية والسياسية، علما أن قوانين الطوارئ تقتضي تعطيل العمل بكل التشريعات والقوانين المعمول بها لحين انتهاء الغرض من فرض قانون الدفاع، وجاءت الاستجابة الفورية من الحكومة للتوجيهات السامية التي ترافقت وتزامنت مع صدور الإرادة الملكية بالموافقة على قرار مجلس الوزراء العمل بقانون الدفاع، حين بادر رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز الى توضيح الأهداف المطلوب تحقيقها بكل شفافية، مطمئنا الجميع بأن العمل بقانون الدفاع الذي دعت المصلحة العليا بالحفاظ على صحة وسلامة المواطنين العمل به واملت الحاجة للعمل بهذا القانون، وأن من أبرز عوامل نجاح أهدافه هو وعى المواطن وممارسة دوره الفاعل جنبا إلى مع جهود الدولة للتصدي لهذا الوباء والوقاية منه، نعم ان التشاركية الوطنية المتميزة التي اظهرتها هذه الظروف القاهرة ووحدت جهود القطاعات الرسمية والشعبية، كفيلة بنجاح الدولة في محاصرة هذا الوباء وتجنيب الوطن والمواطن كل تبعاته الخطيرة، وجاء التجاوب والترحيب الشعبي الواسع بالإجراءات التي اتخذتها الحكومة واضحا منسجما مع خطط الدولة للوقاية من هذا الوباء، والتف المواطنون حول جيشهم وأجهزتهم الامنية التي اشاع تواجدها في المداخل والميادين العامه الطمأنينة والهدوء والثقة في نفوس المواطنين وهي من الحالات النادرة في العالم التي يقابل فيها انتشار الجيش في الشوارع العامة بالترحيب والارتياح وكما يقال هناك جيوش يثير انتشارها الخوف والرعب بين المواطنين الا في الأردن يقابل ذلك بالبهجة وراحة النفس لان الجيش من الشعب وإليه، إذن إجراءات وطنية تشاركية تدعو للتفاؤل والأمل بأن وطننا سيخرج باذن الله من هذه المحنة اقوى مما كان، حفظ الله الوطن والقائد وأبناء الشعب وأدام علينا نعمة الأمن والأمان والاستقرار.