كتاب

إدارة أزمة «كورونا»

يشكل وباء كورونا المستجد تحدياً للحكومات يكشف مدى قدرتها على إدارة الأزمات، فالاجراءات التي أعلنتها الحكومة من تعطيل المؤسسات التعليمية وتشديد الرقابة على المطارات والمعابر البرية والبحرية ووقف الصلوات الجماعية في المساجد والكنائس خلقت «فوبيا» لدى المواطنين وألقت بظلال من الارتياب والشك حول مدى شفافية المصادر الرسمية الحكومية في مراقبة الوباء والتعامل معه، بعد تصريحات مطمئنة أن المصاب الوحيد في الأردن يتماثل للشفاء، وأن الفيروس في جسمه بات ضعيفاً، لتأتي تلك الاجراءات الحكومية جملة واحدة فتبث الرعب والارتياب في النفوس.

وللتخلص من هذه الحالة التي يعيشها المواطنون، والتي فتحت الأبواب للإشاعات وتضخيم وهمي لمدى انتشار المرض فعلى الحكومة أولاً أن تحسن إدارة الأزمة من خلال تشكيل غرفة إعلامية بالتعاون بين وزارة الصحة ونقابة الصحفيين والجهات التربوية وممثلين عن جميع المؤسسات ذات العلاقة لكشف الحقائق بشفافية حول المستجدات الوطنية المتعلقة بالفيروس وانتشاره، والتصدي للإشاعات المتعلقة بهذا المرض.

ثانياً: اجراء مسح وطني شامل لجميع المدارس والمؤسسات.

ثالثاً: توفير جميع المستلزمات الضرورية للكشف عن الفيروس ووسائل علاجه.

التواصل مع الخبراء الصينيين خاصة بعد أن أثبتت الصين نجاحاً في إدارة الأزمة الوبائية وتمكنت من إيجاد علاج لها.

عموماً الحكومة الآن أمام هذه الكارثة الوبائية العالمية، والتي أعلنتها منظمة الصحة العالمية، وجاءت التدابير الأردنية استجابة لنداءات المنظمة العالمية لإعلان الفيروس وباء عالمياً وفرض تدابير الطوارئ لمكافحته والتصدي له، وعليها أن تحسن إدارة هذه الأزمة حتى لا تترك الباب مفتوحاً للإشاعات التي قد تنعكس على أمن المواطن وروحه ونفسيته، وتتركه نهباً لأفكار سوداء.