أكدت وزارة الصحة انه لا إصابات جديدة بفيروس كورونا في المملكة، باستثناء الإصابة المعلن عنها سابقاً،
وأشارت الوزارة في موجزها الإعلامي اليومي حول التعامل مع فيروس كورونا في الأردن، امس إلى عدد الحالات الموجودة حالياً في الحجر الصحي، والتي وصلت إلى الأردن من مناطق ينتشر فيها فيروس كورونا المستجد وبلغت 55 حالة.
وأوضحت أن العدد الكلي للحالات التي أُدخلت الحجر الصحي ثم غادرته بعد قضاء 14 يوماً وثبوت عدم إصابتها بالفيروس بلغت 253 حالة.
ووفق اخر خرائط انتشار فيروس كورونا عالميا اشارات الى خلو الاردن من الاصابات سوى من اصابة واحدة قيد الشفاء في الاردن.
الى ذلك اكد وزير الدولة لشؤون الاعلام امجد عودة العضايلة ان الخطوات والاجراءات الاحترازية التي اتخذتها الحكومة منذ بداية ازمة فيروس كورونا المستجد استهدفت حماية المواطنين ومنع انتشار المرض في الاردن.
وقال العضايلة: نستطيع ان نقول ان الاردن نظيف من هذا المرض باستثناء حالة واحدة لمواطن قدم من ايطاليا وهو يتماثل حاليا للشفاء ونامل خروجه من المستشفى غدا الجمعة بعد استكمال الفحوصات الطبية.
وبين ان مخزوننا الاستراتيجي من المواد الغذائية والمواد الاساسية الاخرى مطمئن جدا وهو يكفي احتياجات المملكة لمدة اشهر قادمة.
وقال العضايلة ندرك ان القطاع السياحي سيتأثر بقرارات منع السفر الى عدة دول، مؤكدا ان القرارات ستتم مراجعتها بشكل دوري وربما كل اسبوع او اسبوعين في حال تراجع المرض بإحدى الدول التي شملها قرار منع السفر وبدأ المرض بالانحسار فيها حيث سيتم مراجعة قرار منع القادمين منها من دخول المملكة.
واشار العضايلة الى وجود خلية ازمة تجتمع بشكل شبه يومي في المركز الوطني للأمن وادارة الازمات واجتماعات على مستوى عال يتم التنسيق لعقدها بشكل دوري على مستوى الوزراء، لافتا الى الاجتماع الذي عقد في وزارة التربية والتعليم امس للبحث في خيار اللجوء الى تعطيل المدارس لا سمح الله في حال انتشار المرض، مؤكدا ان هذا القرار لم يتخذ لان الوضع حاليا مطمئن ولا حاجة لتعطيل المدارس والجامعات.
وقال في حال اتخاذ قرار مستقبلا سنبحث خيار التعليم عن بعد من خلال الانترنت مضيفا «نناقش هذا الخيار لنكون جاهزين في التعامل مع اي مستجد بعد التأكيد على ان هذا القرار لم يتخذ ولن يتم اتخاذه في الايام القادمة».
وردا على سؤال بشان الاشاعات في ظل هذا الظرف الصحي الدقيق قال العضايلة: نراهن على وعي المواطن الذي يستطيع فرز الغث من السمين والتفريق بين الاشاعة والحقيقة، مثلما نعول على الدور الايجابي لوسائل الاعلام باعتبارها شريكا اساسيا في هذا الجهد الوطني من خلال استقاء الاخبار من مصادرها الحقيقية وليس عبر ما ينشر من اشاعات واخبار مغلوطة على وسائل التواصل الاجتماعي.
وردا على سؤال بشأن استثناء البعثات الدبلوماسية من قرارات منع السفر اشار الى حاجة هذه البعثات للتنقل بشكل مستمر ولكن في نفس الوقت يتم اخضاعها للفحص في المطار ولا يتم استثناء اي شخص وحتى البعثات الدبلوماسية الاردنية القادمة يتم فحصها والتأكد من سلامتها.
ولفت الى انه سيتم نشر تعليمات للحجر الصحي المنزلي، مشيرا الى ان دولا فرضت عقوبات مشددة واجراءات صارمة تصل حد السجن في حال عدم الالتزام بالحجر الصحي المنزلي.
عبيدات
وأشار النّاطق الإعلامي لملف كورونا الدّكتور نذير عبيدات إلى أن دراسة صينيّة حديثة أقرّت أن نسبة 77- 78 % من المرضى، صاحبهم ارتفاعٌ في درجات حرارة أجسامهم لحظة التّشخيص، و99 %، عرفوا ارتفاع الحرارة في مختلف مراحل الإصابة، و70 % صاحبهم سُعال، و38 % منهم شعرَ بالإعياء، إضافة إلى نسبة قليلة شهدت سيلانًا في الأنف، مع عدم رصد أيّ حالة لم تشهد عرضًا واحدًا على الأقلّ.
وقال: إنّنا ما زلنا نجهل الكثير عن هذا المرض، وهنا تكمنُ خطورته، إذ تشير الدّلالات إلى قدرة الفيروس على التّطفّر المتعدّد ما يُعقّد إجراءات الوصول إلى لُقاحٍ ملائم، لكنّ تقدّمًا ملحوظًا حصل في مختبراتٍ أميركيّة استطاعت إنجاز خريطة ثلاثيّة الأبعاد لبروتين يُحتمل مساهمته في تركيب لقاحٍ فعّالٍ للفيروس.
وحسبَ عبيدات، فإنّ خطورة المرض تزدادُ اطّرادًا مع كِبَر عمر المريض، أو ضعف مناعة الجسد المُضيف جرّاء مرضٍ مزمنٍ مثل داء الرّئة الانسداديّ أو وجودِ مشاكلَ في عضلة القلب، أو عدم الالتزام بقواعد الوقاية السّليمة.
وقال: إنّ أعداد الإصابات بفئتي الأطفال والنساء الحوامل ما زالت قليلة، مع نسبة إصابة تتراوح في حدود 1%، مع عدم تسجيل وفاةِ أيّ طفل، مع الإشارة إلى أنّ الأطفال المعنيّين هنا تتراوح أعمارهم بين 1-14 عامًا.
وحول آليّة التّشخيص المتّبعة في الأردن، ذكر عبيدات أنّ فحص العيّنات لا يُجرى سوى في المختبرات المركزيّة لوزارة الصّحّة، مع اعتماد مستشفيات؛ الجامعة الأردنيّة، الملك المؤسّس عبد اللّه الجامعي، البشير، الأمير حمزة؛ الزّرقاء الحكومي، الكرك الحكومي، ومستشفى الأمير هاشم، لأخذ العيّنات.
ورغم عدم توفّر لقاحٍ مباشر، بين عبيدات أن ثمّة إجراءات أخرى قد تساعد في تقوية المناعة ومواجهة الفيروس: كالإكثار من شربِ السّوائل، تناول الأطعمة الغنيّة بالفيتامينات خاصّة فيتامين c، التّغذية الجيّدة، المضادّات الحيويّة فيما لو صحب الفيروس عدوى بكتيريّة.