كتاب

لبنان تحت مطرقة الديون

إرث ثقيل تحمله الحكومة اللبنانية الحالية، فهي امام استحقاقات ديون خارجية لهذا العام تعجز عن ايفائها، رغم خطة الانقاذ التي وضعتها، والتي تمثلت بتجميد اصول اكثر من عشرين مصرفا ومنع التصرف باصحاب اموالها، مع اتهامات بالفساد والتهريب المالي والتهرب الضريبي.

ورغم قرار النائب العام اللبناني بالتخلي عن مبدأ سرية المصارف وتوسيع هامش الشفافية والمكاشفة المالية فان خطة الانقاذ لن تكون كافية الا اذا ترافقت مع اصلاح اجتماعي سياسي اقتصادي شامل، يحارب الفساد ويجتث التناقضات الداخلية ويرتب الاولويات،وتحقيق ذلك يبدأ بتعزيز التصالح الوطني وتمتين العلاقات بين مختلف الاطراف اللبنانية على ارضية ان المصلحة الوطنية هي الاغلى 00والاعلى، والتصدي لجميع اشكال الفتن الطائفية، واعتماد برامج تصحيح اقتصادي رغم كل ما تحمله في المرحلة الاولى من آلام إلا انه سيكون الدرب للاصحاح الاقتصادي واعادة الاستقرار الوطني الى لبنان، والتحرر من ضغوط اجندات خارجية تترصد للبنان، وتحاول منعه من الانتفاع من ثروته النفطية التي تسعى اسرائيل للهيمنة عليها، والبدء في ارساء قاعدة اقتصادية ذات بنية تحتية انتاجية، وان تطلب ذلك بعض الوقت والصبر الا انه الطريق الوحيد لخروج لبنان من مأزقه الاقتصادي واعادة اللحمة لمكوناته.

ان الازمة الحالية التي يعيشها لبنان ينبغي ان تكون عبرة يستفيد منها في الخروج من النفق المظلم الذي استهدفه.