كتاب

كورونا و رزنامة الرياضة العالمية والمحلية

بلا مقدمات باغت فيروس كوفيد 19 أحد فيروسات فصيلة كورونا وفق منظمة الصحة العالمية العالم نهاية العام 2019 وبدأ ينتشر بالرغم من الإجراءات الإحترازية وجهود الحجر الصحي التي اتبعتها أغلب دول العالم إلا أن كوفيد19 استطاع الوصول إلى كافة قارات العالم.

ولأن الرياضة العالمية والمحلية كانت تنتظر العام 2020 بفارغ الصبر وذلك لإنطلاق العديد من الأحداث الرياضية الكبرى ومنها على سبيل المثال دورة الالعاب الاولمبية في طوكيو وكأس الأمم الأوروبية يورو والتصفيات المصاحبة لها وغيرها من البطولات، إلا أن الإتحادت الدولية والقارية والوطنية واللجان المنظمة وجدت نفسها أمام الخيار الصعب والمتمثل بتأجيل وإلغاء العديد من الأحداث الرياضية مثل بطولة العالم لألعاب القوى داخل الصالات ومباريات دوري أبطال آسيا وسباق الفورميلا1 إلى جانب إعلان الصين واليابان والكويت والمغرب وإيران وكوريا الجنوبية إيقاف النشاط الرياضي وغيرها من الدول كما أعلنت إيطاليا والإمارات إقامة كافة الأنشطة الرياضية بدون جمهور، كما تم إيقاف أنشطة المراحل السنية لكافة الألعاب الرياضية في الإمارات.

ونظرا لاستمرار الجهود في احتواء الفيروس وإيجاد اللقاح الطبي العلاجي له ما زالت العديد من المنظمات الرياضية تترقب آخر المستجدات وفقا لمنظمة الصحة العالمية، ومنها اللجنة الأولمبية الدولية والتي أكدت في ميثاقها الأولمبي على أنها معنية في اتخاذ الإجراءات التي تهدف إلى منع تعرض صحة الرياضيين للخطر والتي أكدت أنها بانتظار آخر توصيات المنظمة لإتخاذ قراراتها بالتشاور مع اللجنة المنظمة في اليابان (والتي صرفت أكثر من 8 مليارات دولار لغاية الان) فيما يخص الألعاب الأولمبية نهاية مايو المقبل، ونجد أن الرياضية العالمية مهدده بخسارة مالية ضخمة نتيجة تأجيل وإلغاء البطولات وذلك لتضارب المواسم الرياضية والنواحي اللوجستية وعقود البث التلفزيوني والحجوزات و عقود التسويق الرياضي وبيع التذاكر إلا ان الوقاية وحياة الانسان أغلى من كل ذلك.

أما فيما يخص رزنامة الرياضة المحلية فبعد قرار نقل اللجنة الأولمبية الدولية تصفيات رياضة الملاكمة (الدورة التأهيلية) إحدى الدورات القارية الخمسة المؤهلة إلى أولمبياد طوكيو 2020 والمتعلقة بمناطق آسيا وأوقيانوسيا والمقامة حالياً في الأردن والتي كان من المقرر أن تستضيفها مدينة ووهان الصينية بؤرة تفشي الفيروس فبراير الماضي، إلا أنه وبعد التطورات المتسارعة للفيروس فلا بد لنا من إرجاء وتأجيل بعض المهرجانات والأحداث الرياضية خلال هذه الفترة، بالإضافة لعودة عجلة دوري المحترفين لكرة القدم بعد غياب طويل والتي يستحب أن تقام مبارياته دون جمهور كإجراء وقائي بالرغم من علمنا أن المسابقة تعتمد في هذا الموسم بشكل كبير على ريع المباريات والتذاكر وذلك لغياب راعي رسمي للدوري.

أخيرا عاجلاً أم أجلاً سوف ينتهي هذا الفيروس بإذن الله، ولكن علينا الأخذ بالأسباب من نشر تعليمات الوقاية للرياضيين والعمل على مواصلة جهود التوعية وتعزيز الممارسات الصحية الإيجابية، والعمل على عدم إتاحة الفرصة لإنتشار العدوى في التجمعات والأنشطة الرياضية أو تلك الفعاليات المصاحبة للرياضة.

mm.drous@gmail.com