أكد الفرز الاولي لصناديق الاقتراع في إسرائيل تغلغل وتجذر اليمين الصهيوني في نظام الاحتلال، وهو حصاد سياسة الإرهاب التي يمارسها ذلك اليمين بقيادة ائتلاف الليكود ومشاركة الاحزاب التلمودية التي تهدف إلى رفع وتائر الضم والاستيطان ومواصلة التهويد والاستمرار في الابادة والتهديد للشعب الفلسطيني، لكن هذا الفوز الانتخابي الذي أنقذ نتانياهو من محاكمته بالفساد لن ينقذ إسرائيل من التوجه إلى جولة رابعة من الاقتراع إلا في حال تمكن نتانياهو من استقطاب أو تحييد (امتناع عن التصويت) عدد من أحزاب المعارضة، والمرجح أن يكون حز? «إسرائيل بيتنا».
من جانب آخر اكدت القائمة العربية أن توحيد أحزابهم المشاركة في الكنيست قد منحهم القدرة على كسب مقاعد أكثر في الكنيست وربما ذلك يساعدهم في حال التحالف مع حزب «أزرق ابيض» واتجاهات اليسار الصهيوني الى دفع الانتخابات نحو جولة رابعة ولكن ذلك لن يكون مجديا في ظل تغلغل الفكر اليميني العنصري المتطرف في المجتمع الاسرائيلي.
إن نتائج الانتخابات الإسرائيلية تؤكد أن فرص السلام العادل والشامل والقائم على أسس الاحترام المتبادل بين العرب وإسرائيل بدأت تتضاءل، وان المجتمع الصهيوني سيتجه نحو المغالاة والتطرف والعنف ضد العرب، وتعزيز «التفوق» العنصري الديمغرافي لليهود في الاراضي الفلسطينية المحتلة.
فوز «الليكود» والائتلاف اليميني يدفع العرب لإعادة تقييم مسيرة التسوية العربية- الإسرائيلية منذ اتفاقيتي اوسلو ووادي عربة، والعودة إلى توحيد القوى لتفعيل قرارات الشرعية الدولية والتصدي للسياسة الاستيطانية الصهيونية ولجم اجراءات ضم الاغوار والمستوطنات إلى اسرائيل ووقف سياسة الترانسفير المتوقع ان يعيد الليكود تفعيلها خاصة في القدس لتحقيق تغيير ديمغرافي يحقق أغلبية يهودية في دولة إسرائيل تمهيداً لتحويلها إلى دولة عبرية، ومحاولات سلخ أراضي المثلث للتخلص من أكثر من 350 ألف فلسطيني واستكمال الهيمنة الديمغرافية ال?هودية في المساحة الجغرافية التي تضمها إسرائيل، وهو ما عبر عنه نتانياهو بإعلان الفوز بدولة قومية يهودية، ليسفر بذلك عن وجه اليمين الصهيوني العنصري القبيح.
إن فوز الليكود يعيد إلى الواجهة الصراع العربي–الإسرائيلي بعد سنوات من أوهام السلام وتقوض كل المبادرات العربية التي هدفت إلى الوصول لتسوية سياسية عبر المفاوضات، وتناسي درب الآلام الذي عاشته الشعوب العربية بسبب تلك المجازر التي ارتكبتها الحركة الصهيونية منذ نشأة إسرائيل.
كما يؤكد هذا الفوز أن أغلبية اليهود في إسرائيل ليسوا مهيئين لسلام حقيقي بل مجندون ذهنياً ونفسياً لإشعال المزيد من الحروب والاعتداءات.
النتائج الأولية للانتخابات الإسرائيلية
11:00 3-3-2020
آخر تعديل :
الثلاثاء