أطلقت منظمة (الفاو) امس بالتعاون مع وزارة الزراعة، مشروعا يستهدف تطوير أساليب ري ترشيدية في حقلي الزراعة المائية والأحيومائية -بما فيها تربية الأسماك- وذلك ضمن استراتيجية المنظمة لتوطين التنمية المستدامة وتقنين استخدام الموارد الطبيعية.
وعقدت الفاو بحضور وزير الزراعة المهندس إبراهيم الشحاحدة ورشة تعريفية لإطلاع شركائها على تفاصيل مشروع تطوير «الزراعة الأحيومائية والزراعة المائية لدعم الاستخدام الفعال للمياه،» الذي أبرمته الفاو والوزارة مطلع كانون الثاني الماضي، فيما تناولت الورشة بنود المشروع الرئيسة وخطة العمل وإستراتيجية التنفيذ.
والزراعة الأحيومائية هي نظام إنتاج يجمع بين استزراع الأسماك والزراعة المائية (دون استخدام تربة).
وسيتبع الورشة برامج تدريب مكثفة على مدى سنة لبناء قدرات 60 مهندسا زراعيا حديثي التخرج ومزارعين، كما يشمل المشروع تجهيز قاعدة معرفية في هذا المجال في إحدى محطّات وزارة الزراعة، لتهيئة بيئة مواتية لتطوير نظم زراعة متكاملة باستخدام أنظمة ري مقنّنة وتربية الأحياء المائية.
وقال اليكسي بونتيه ممثل المنظمة بالوكالة، «إن الدراسات أظهرت أن كل واحد كيلوغرام من البندورة يحتاج إلى 63 لترًا من المياه في الزراعة التقليدية، بينما لا يحتاج إلا إلى 26 لترًا في الزراعة المائية.» مؤكدا أن هذا أمر بالغ الأهمية بالنسبة لبلد تشكل فيه المياه تحديا كبيرا للتنمية المستدامة. وقال الشحاحدة » نريد تأسيس حاضنة اجتماعية للزراعة المائية والأحيومائية، حيث ستحدث نقلة نوعية و فرقا كبيرا في القطاع الزراعي.» ويأتي هذا المشروع المشترك في سياق التعاون الفنّي لتجسيد مضامين مبادرتي (الفاو) على مستوى الشرق الأ?سط وشمال إفريقيا؛ لمواجهة شح المياه وتشجيع نظم الزراعة الأسرية بمساحات صغيرة، كما يندرج ضمن رؤية الأردن 2025 الهادفة إلى تحسين الأمن المائي الوطني والإنتاجية الزراعية.