لغة الحقائب.. عوالم السينما الخفية

تاريخ النشر : الثلاثاء 12:00 4-2-2020

الحقائب.. عالم خفي مليء بحكايا و أسرار قد تشي بهوية اصحابها أحيانا، وأحيانا أخرى تبدو كقناع يخفي حقيقة حامليها و ما هي إلا وقفة تأمل لمحطات القطارات والمطارات أو الحدود، حتى يلحظ الرائي كم لا يوصف من إشارات و معان تختزلها حقائب مكدسة تنوء بثقل أحلام الناس وحكاياهم.

هذا الزاد من الأحلام و الحكايا استوقف بعض السينمائيين فجاء توظيفهم للحقيبة موفقا وكحمالة أوجه للعديد من القضايا التي تمس واقع الإنسان، وأخفق آخرون في ذلك حتى ضاعت الفكرة عبر حبكة مصطنعة وقصة مفككة لا تخلو من إطالة ساذجة حتى بدت هزيلة،ولم تصل هذه الاعمال بمجملها لمستوى بيت من الشعر أطلقه محمود درويش ذات غربة:

(وطني ليس حقيبة.. وانا لست مسافر !) .

شنطة حمزة..

ويبقى للماضي سحره وروعته حين تُفْتَحْ حقيبة الذكريات على عالم من حقائب كانت محور العمل في الكثير من الأفلام، الحقيبة الأشهر كانت لحمزة ومن خلال احداث فيلم (شنطة حمزة)، وقد سبق واستمع كثيرون للقصة ذاتها وعلى امتداد الوطن العربي عبر مسلسل اذاعي مصري شهير قبل ان يتحول الى فيلم سينمائي كوميدي عام 1967 بطولة امين الهنيدي، وبعد خمسة عقود من هذا التاريخ تم انتاج فيلم بنفس العنوان (شنطة حمزة) 2017 للفنان حمادة هلال، الملفت للانتباه أن الموضوعين متشابهان رغم مضي كل هذه السنين، و تدور الفكرة حول حقيبة من المال يتنافس عليها كثيرون مع توظيف بعض الأغاني لخلق حالة من المتعة للمتفرجين، ولا معنى لذلك سوى انها حالة من الأفلاس لدى سينمائيين اتكأوا على الماضي بتقليد أعمال قديمة لدرجة استعادة عنوان الفيلم أيضا.

سلامة في خير..

مابين الصدفة وسوء الفهم العفوي أو المقصود أحيانا،كانت التوليفة السينمائية التي يلجأ اليها مخرجون وكتاب وتنتهي بمكافأة مالية، أو تتويج علاقة حب بالزواج جزاء أمانة أحد الأشخاص بتوصيل الحقيبة وما تحتويه لأصحابها، أو لتعاونه مع رجال الشرطة والبوليس بكشف أفراد عصابة تسعى للاستحواذ على حقيبة ملأى بالفلوس أو مخدرات، وقد تحوي أوراقا سرية تهدد مصير وطن أو أفرادا بعينهم .

من هذه الأعمال ما تم انتاجه فترة الثلاثينيات من القرن الماضي ومن بينها: سلامة في خير 1937، بالإضافة لأفلام عديدة قد يصعب على المهتمين حصرها مثل: قلبي دليلي 1947، اسمر وجميل 1950، العتبة الخضرة 1959، الحقيبة السوداء 1962، حسناء المطار 1971، نساء تحت الطبع 1976، اضراب المجانين 1983، حنفي الأبهة 1990 ونصيب الأسد 1992.

صراع..

الصراع على الحقائب بكافة الوسائل المتاحة كاستخدام السلاح والايدي بهدف الإثارة والتشويق، كان سمة بارزة في كثير من الأعمال، ويبلغ الصراع ذروته في نهاية الفيلم كخاتمة سعيدة تمنح المشاهد بعض الرضا والسعادة المؤقته، إلا ان بعض المخرجين قدموا الفكرة ذاتها بصورة مختلفة تحمل قيمة فنية وانسانية تستحق الإشارة إليها، عندما تكون بتوقيع مخرج بمستوى داود

عبد السيد بفيلم (الصعاليك) انتاج 1985، خاصة في ذروة الصراع بين الصديقين (نور الشريف ومحمود عبد العزيز)، مع إصرار الأخير على تسليم حقيبة للجهات المسؤولة تحوي أوراقا تكشف قضية فساد وتهريب مخدرات لإدانة وسجن أحد المتنفذين، ما يضطر الأول (نور الشريف) لإطلاق الرصاص على صديقه ليرديه قتيلا باعتباره متضررا من هذا التصرف،في إدانة واضحة وصريحة لحالة الانفتاح التي عاشتها مصر مطلع السبعينيات وغيرت كثيرا من القيم والمفاهيم، وهذا ما ينطبق على فيلم (ليلة ساخنة) للمخرج عاطف الطيب،عندما يعثر السائق (نور الشريف) على حقيبة مكتنزة بالنقود، ما يضطره للتراجع عن تسليمها والاحتفاظ بها لنفسه، جراء ما لقيه من سوء معاملة و إهانته من قبل رئيس المخفر.

حقيبة سفر..

حقيبة المسافر حملت في طياتها أحلام وأماني أصحابها وكل حسب رؤاه ، وكثيرة هي الأعمال التي قدمت بهذا الصدد ومن بينها (سكة سفر) و (عودة مواطن) انتاج عام 1986، لكن بقي الأكثر تأثيرا ذاك المشهد من فيلم أمريكا (شيكا بيكا) 1993 لمجموعة من المصريين ومن الجنسين يلتقون في رومانيا بهدف الحصول على فيزا للسفر لأمريكا، ويهاجمهم قطاع طرق يسرقون حقائبهم، أو بمعنى أشمل سرقوا احلامهم ما اضطرهم للعودة لوطنهم خالي الوفاض.

أحلام الشيالين..

ارتبطت الحقيبة بشخصية (الشيال) فشكلا معا تناغما سينمائيا في اعمال كثيرة، عبر بعضها عن أحلام الشيالين بأن يحقق كل منهم ما يصبو اليه، وتم اعتبار أحدها من ضمن أفضل مئة فيلم مصري، وهو فيلم (باب الحديد) 1958 وكان مرشحا للمشاركة بمسابقة الأوسكار العالمية، وأدى به فريد شوقي شخصية (الشيَّال) ابو سريع حمَّالْ الحقائب في محطة القطار الشهيرة بمصر،وكان يطلق عليها (باب الحديد) لفترة طويلة من الوقت، وحلم ابوسريع الأسمى يتمثل بإنشاء نقابة لـ (الشيالين) في المحطة ترعى مصالحهم، وهي دلالة ذكية من مخرج الفيلم يوسف شاهين بأن ابوسريع أصبح (يشيل) حملا أثقل من الحقائب التي اعتاد عليها يتجسد بتحقيق مطالب و امنيات أصحاب هذه المهنة، وفي عام 1964 أدى فريد شوقي دورا مشابها في شخصية (حسن) شيَّال الحقائب بفندق مينا هاوس، وتطلب منه جهة أمنية أن ينتحل شخصية سلطان حاكم سيحضر لزيارة مصر خشية على الأخير من محاولة اغتيال متوقعه من منافسيه على السلطة نظرا لشدة التشابه بينهما، وبعد هذه التجربة ينفر (حسن) من فكرة السلطنة ومتاعبها، وأصبح يرى سعادته بتحقيق حلمه بالإرتباط بفتاة أحبها تعمل مضيفة بالفندق.

ولعل مختصر هذا الفيلم جاء في عبارة قالها فريد شوقي في وصف طاقية السلطان التي يلزمه البروتكول في لبسها معبرا عن تذمره من ثقل الطاقية: (أنا اللي اسمي شيَّال مش قادر اشيلها!)، تعبيرا عن الأعباء المضنية للسلطة و كرسي الحكم.

ومع حلم اّخر لشيّال عاشق تسرده أحداث الفيلم السوري (عقد اللولو) 1964، وبطلها غوار أو دريد لحام هذه المرة الذي يغادر بلدته للعمل شيّال للحقائب في الميناء بهدف جمع ثمن عقد لولو يهديه ل بدور (صباح) الفتاة التي أحبها، ولكن من طرف واحد.

تاجرة شنطة..

أفلام أخرى ورغم بساطتها حملت بعدا رومانسيا وعاطفيا من خلال تيمة وظفتها السينما العربية بحصول تبادل في الحقائب بين شاب وفتاة، نظرا للتشابه في لون حقيبة كل منهما أو بشكل متعمد، الرمزية والدلالة في هذا الموقف أن كل منهما قد اقترب من عالم الاّخر و خصوصيتة ومشاعره لما تمثله الحقيبة من معادل موضوعي للعالم الداخلي للإنسان نفسه،مايعني التواصل و الألفة التي ستؤول حتما لنهاية سينمائية سعيدة تكلل بالزواج.

فيلم (موعد غرام) 1956 لفاتن حمامة و عبد الحليم حافظ هو النموذج الأقرب لهذه الرؤية، عندما يلتقي الاثنان في رحلة قطار،ويحصل تبادل في (الشُنّطْ)غير مقصود لتبدأ قصة عاطفية تجمعهما معا.

أن تنشأ قصة حب بين فتاة (نشالة) و تاجرة شنطة تعمل بالتهريب مع استاذ جامعة، فهذا ما لا يقبله عقل ضمن واقع الحياة الاجتماعية العربية، أما في السينما فذلك ليس بالمهمة الصعبة، والحقيبة هي من يجمع بينهما أيضا، أحد هذه الأمثلة يتطلب استرجاع أحداث فيلم (سيدتي الجميلة) 1975 بطولة بلبل (نيللي) والأستاذ الجامعي وليد (محمود ياسين)، وتتعمد بلبل استبدال حقيبتها بحقيبة الأستاذ الجامعي ظنا منها انها تحتوي أموالاً كثيرة لتكتشف أن بداخلها كتب و أبحاث ما يضطرها لإعادة الحقيبة له، الا أنها اقتربت من عالمه و خصوصياته، وهو كذلك الأمر أيضا، وبناء عليه يقرر أن يجري عليها دراسة وبحث لتحويلها لإنسانة سوية، تنجح التجربة وتتطور العلاقة فيما بينهما ما يحول لكل منهما أن يستغني عن الاّخر .

حرد الزوجات..

ما بين الحقيبة و حرد الزوجات صحبة قديمة ليس في الحياة فقط، وإنما على الشاشة الكبيرة أيضا،وضمن المشهد المكرر في كثير من الأفلام، ويتمثل بعودتها لبيت أهلها مع حقيبتها،وكأنها جمعت بها ماتكنه من مشاعر و ذكريات مع شريك الحياة كحالة قطيعة مع الماضي، ووردت هذه المشاهد في أفلام مثل: (هذا هو الحب) 1958، (لصوص لكن ظرفاء) 1968 و (البعض يذهب للمأذون مرتين) 1978، (حرد) الزوج من المنزل وخروجه بحقيبته الخاصة ورد أيضا في بعض أفلام منها: (زوجة غيورة جدا) 1969 و(الشقة من حق الزوجة) 1985 وبهذا الفيلم (يحرد) محمود عبد العزيز و يلجأ للسكن في المقابر.

حقائب السيدات..

فكرة ملفتة برزت بالفترة الأخيرة بتطوير تصميم حقائب السيدات بحيث يتضمنها بوستر لأفلام الزمن الجميل، أو صورة لنجوم السينما اّنذاك، ومع جمالية هذا التوجه الا أن العلاقة مابين السينما وحقائب السيدات ليست وليدة هذه اللحظة،وحقائب اليد النسائية التي حملتها نجمات السينما زمان لا تكاد تخلو من أي فيلم، ما حفَّز الفتيات و النسوة اّنذاك على تقليدهن باقتناء حقائب مشابهة.

الدلالات الخفية لحقائب اليد النسائية هي لغة صامتة ومعبرة استطاع ان يوظفها بذكاء بعض المخرجين وفي الأفلام القديمة تحديدا، (حكاية حب) 1959 للمخرج حلمي حليم أحد هذه النماذج، و تحديدا في المشهد الذي يغني به عبد الحليم (بتلوموني ليه) لمريم فخر الدين وهي تجلس بأريحية وبيدها حقيبة يد بيضاء كناية عن نقاء شخصيتها و تعبيرها غير المباشر عن إعجابها ومشاعرها تجاهه،وهو نفس المشهد بفيلم (معبودة الجماهير) 1967 عندما تذهب شادية لشقة عبد الحليم المتواضعة وبيدها حقيبة بيضاء دلالة صدق مشاعرها النقية نحوه لدرجة انها عرضت عليه الزواج في المشهد ذاته، وعلى العكس من ذلك جاء فيلم (الخطايا) 1962 للمخرج حسن الأمام، ففي المشهد الذي يغني به حليم لنادية لطفي (قوللي حاجة) طالبا منها ان تبوح بما في قلبها حسب كلمات الأغنية، إلا أنها تقف أمامه قلقة مضطربة وتضغط على الحقيبة البيضاء بتوتر ملحوظ تعبيراعن محاولتها كبت مشاعرها، وعدم البوح بما في صدرها اتجاهه لأنه وحسب سيناريو فيلم لقيط مجهول النسب وليس من السهولة أخذ مثل هذا القرار.

حقيبة سوداء ..

المرأة الريفية بالأفلام المصرية لا تحمل حقيبة على الأغلب كونها تعمل في الحقل و الغيطان طيلة اليوم،بالإضافة لتربية الأبناء وهم كثر بطبيعة الحال ما يستهلك كل وقتها، بفيلم (أفواه و أرانب) 1977تهرب فاتن حمامة المرأة الريفية من القرية التي تعيش بها بعد أن تم تزويجها بعقد زواج (مفبرك) و خارج عن ارادتها، وتتطور الأحداث لتعمل في مزرعة (محمود ياسين) وتبدأ قصة حب بينهما ويحاول أن يطوِّر شخصيتها وطريقة تعاملها و لبسها، ويدعوها للعشاء في مطعم راق وترتدي ملابس متناسقة،وتحمل في يدها حقيبة ثمينة وجميلة كناية دخولها عالم الطبقات الراقية، والملفت ان حقيبة يدها سوداء اشارة لقلقها وخوفها من عدم استمرار العلاقة بينهما،نظرا لوجود نقطة سوداء في حياتها ولا تدري ما ذا ينتظرها جراء صياغة عقد زواجها السابق غيابيا ورغما عنها.

يا مسافر وحدك..

وإذا كان الحوار بين رجل وامرأة قد يبدو صعبا أحيانا، إلا أنه في غاية (اللطافة) عندما يجري حوار بين حقيبة (رجالي) مع حقيبة (ستاتي)، وهذا ما يجيب عليه فيلم (ممنوع الحب) انتاج 1942،وفي المشهد الذي يغني به عبد الوهاب (يا مسافر وحدك و فايتني)،موجها كلامه لرجاء عبده (فكرية) عندما قررت ان تسافر لوحدها وتتركه خلفها متجهة نحو القطار، في هذا المشهد يغني عبد الوهاب وهو جالس على حقيبته دليل اتكائه على ماضيه وما يكتنزه من خبرة وثقة بالنفس، أما هي فتغير رأيها وتعود للسير باتجاهه وهي (تمرجح) بدلال حقيبة يدها جيئة وذهابا دليل ميلها نحوه وبداية قصة حب تجمعهما معا!.

اما حقيبة اليد الرجالي فهي قلب العاشق و اسراره المخبؤة تؤكدها هذة الصورة الشعرية السينمائية التي خطها نزار قباني باحرفة المهاجرة :

أحمق أنا حين ظننت أني مسافر وحدي.. ففي كل مطار نزلت فيه.. عثروا عليك في حقيبة يدي!.

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }