يا أيها الملك الأجل مكانة بين الملوك ويا أعز قبيلا.
يا ابن النبي وللملوك رسالة
من حكم بالعدل كان رسولا
يا ابن الذين تليت في بيوتهم سور الكتاب ورتلت ترتيلا.
كان الراحل الكبير الحسين بن طلال «طيب الله ثراه» وقبل ٥٨ عاماً من الآن قد نذر عبدالله يوم مولده للأمة والوطن، صادقا مع عواطفه واحاسيسه بولادة بكره الأول وهو يخرج للحياة معليا من شأنه مبكرا وانسجاما مع المتوارث من عرف وتقاليد وفرح بالولادة الأولى فاصر في رسالة إذاعة يبشر بها الوطن بولي عهد لحكمة ليكون عوناً وسنداً ومشوراتا بدمجه في كل مناحي الحياة الاردنية.. أليس هذا الشبل من اسرة هاشمية عريقة النسب نذرت نفسها للأمة وعنوانها الابرز الوحدة والتحرر والدفاع عن قضايا الأمة وفي المقدمة القضية الفلسطينية وشعبها المشرد والمحتلة أرضه والمغتصبة حقوقه والعمل على قيام مشروعه الوطني.
بدأناها، بالتاريخ والزمن واستذكار محطة مورقة، حين أعلن الديوان الهاشمي العامر عن بشرة خير عمت كل الوطن والعالم العربي.. لنقل ببساطة وبعيداً عن التملق والنفاق والمحاباة والتكسب الرخيص، فنقول دون وجل أو «رجة ركب».. إن ميلاد عبدالله الثاني، ميلاد الحلم بالمسك بالرسالة التي أوكلها «أبو عبدالله» في ظرف أردني عصيب محاط بكل الخصوم من دول الجوار ومن الكيان المغتصب الاستيطاني التهويدي.
الميلاد الثامن والخمسون أيضا هو تجدد الحلم الهاشمي الذي يمثل الآن أبا الحسين.. بالسلام والأمن والاستقرار ومقارعة التطرف والإرهاب إلي تعزيز ركائز الدولة المدنية والحريات العامة والفصل بين السلطات وصون آدمية الإنسان وصولاً إلى قسمات الفرح والابتسامة العريضة التي تعلو وجهه الصبوح الذي يراه الأردنيون كل طالع صباح ومغيب شمس المساء.
يجيء ميلادك الميمون يا جلالة الملك وكتفاك مثقلان بالهم التي وقفت على تفاصيلها بأم العين في الجنوب في العقبة ومعان ووادي عربة مطلعا على الخطط والاستراتيجيات وملامح التنمية وزيارات ذات بعد إنساني عميق في دولة عميقة لتثبت ان فلسفة الحكم عندك ليست فقط تعليمات وتوجيهات وإنذارات للمتقاعصين من الوزراء عن القيام بمسؤولياتهم بل فلسفة رشيدة حكيمة تلامس شغاف الناس وتطلعاتهم للخروج من الفقر والبطالة وضيق الحال مثلما هناك ضيق أفق وتفكير عند الآخر.
وأنت تعبر إلى سنة جديدة من عمرك المديد تواجه الأمة بصفعة العصر التي دفنتها حين أعلنت جهارة، «لا للتوطين، لا للوطن البديل لا للتخلي عن القدس» ليحاول الموتورون في تل أبيب وواشنطن احياء «الصفعة».
ويحدوهم هم انتخابي وأرق من فسادهم ومخالفتهم للدستور.
الأردن أردن، وفلسطين فلسطين ولا حل على حساب أي أحد.
وكل عام وأنت بخير يا ملك العرب.