كتاب

عيد ميلاد أمـــة

تحتفل الأسرة الأردنية الواحدة وبكل مشاعر الاعتزاز والزهو، والكبرياء الوطني بعيد ميلاد قائد الوطن جلالة الملك عبدالله الثاني، والذي أعطى وقدم لوطنه وشعبه ما لم يقدمه قائد او زعيم، فأوصل الليل بالنهار، وجاب ارجاء الدنيا من اجل رفعة الوطن، وتقدمه وازدهاره، وتسلم الراية الهاشمية بخطى ثابتة وعزيمة وكيف لا وهو الابن الأكبر لجلالة الملك الحسين طيب الله ثراه والذي قال عنه ذات مرة حين سئل عن ابنائه حيث ذكر خصال كل منهم وتوقف عند عبدالله قائلاً: (إنه رجل إنجاز، إذا تولى عملاً انجزه بالكامل، ويعجبني فيه حبه الكبير لل?اس).

إن الحديث عن ميلاد ابي الحسين لا يعني في عمر الزمن تعداد تلك السنوات الثامنة والخمسين من عمر جلالته، لكنه يعني عمرسني الأمة بكاملها، ويعني عمر الشعب الأردني المرتبط بقائدهِ حد العظم، المصمم على المضي معه وبه حتى تطاول إنجازات الوطن حد السماء، المقسم بالله العظيم صبح مساء أن لا يرضى بغير القيادة الهاشمية التي احتضنت هذا الوطن منذ البداية فوضعها شعبه في سويداء الضمير وأهداب العيون.

وحين ينظر المرء الى ما قدمه جلالته وما أنجز من خطط واستراتيجيات تمتاز بالحداثة والنضوج تحار حيال ذلك العقول وتذهل، فجلالته طاقة هائلة لا تستكين، ولا تخلد إلى الراحة، إلا والأردن قد اصطف في صفوق الأولى عالمياً في مختلف مناحي الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعلمية والفكرية، وهو بذلك إذ يحرك العقول ويستشيرها لدى أبناء وطنه كي يأخذوا من جلالته الغيرة على العمل والإصرار على الإنجاز والسعي بكل القوى التي أودعها الله عز وجل في بني البشر وصولاً إلى ما يرنو إليه جلالة الملك لهذا الوطن وللأنسان فيه، حيث ال?فاهية والعيش الكريم ومهابة الجانب والقوة والمنعة، وفي الوقت نفسه الأنموذج والمثل والقدوة.

يتشعب الحديث بمجرد التفكير بالكتابة عن ملك شاب يشع حيوية ونشاطاً كجلالة قائدنا ومعلمنا ورائدنا وقدوتنا الملك عبدالله الثاني، ومن يقرأ سيرته الذاتية يتيقن أنه أمام معين لا ينضب من النشاط، وأمام موسوعة فكرية ضمت كل هذه الإنجازات العظيمة التي تحققت في بلد شحيح الموارد قليل المساحة إلا في مليكه وإنسانه وشبابه مصدر قوته ومنعته وازدهاره.

لقد بذل جلالته وما زال جهوداً خلاقه لبناء الوطن الأنموذج الأفضل من خلال تركيزه على تنمية الشعور بالذات الأردنية الوطنية وتشكيل الهوية الشخصية الأردنية المستقلة، وتجذير تعلق الأنسان الأردني بوطنه وانتمائه لتراب هذا الوطن الأردني، صاحب سيادة وامتداد حضاري وإنساني، تجاوز حضوره وتأثيره الساحة العربية والأقليمية بحكمة وحكنة قيادته التاريخية المتمثلة بجلالة الملك عبدالله الثاني وأصالة شعبه الواعي، فكان البعد العربي والدولي حاضراً في كل وقت ضمن رؤية جلالته نحو مستقبل عربي يعيد الوحدة والتضامن الى الأمة العربية، و?صبح الأردن يحظى باهتمام بالغ واحترام خاص لدى دول العالم أجمع، لما له من دور إيجابي على صعيد المجتع الأنساني، ولما اكسبته القيادة السياسية من دور يفوق جغرافيته وسكانه، فكان الأردن البلد الأنموذج للبلد الصغير الكبير بآماله وافكاره وتطلعاته.

اما قواتنا المسلحة واجهزتنا فأصبح لها دور متميز في حفظ الأمن والاستقرار للحفاظ على سلامة الوطن والمواطن ودورها المميز في التنمية والبناء، فقد لاقت كل الرعاية والاهتمام الموصول من لدن جلالة قائدنا حتى أصبحت قواتنا المسلحة الأنموذج الأفضل بين جيوش العالم تدريباً وتسليحاً وتعليماً وكفاءة واقتداراً.

هذه هي المسيرة الهاشمية المباركة التي تسلمها جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين ليكمل الإنجازات والمكتسبات التي حققها الآباء والأجداد ويرث حب الوطن والأسرة الأردنية والسعي الجاد والدؤوب لتلمس آمال وآلام شعبه ومشاعرهم.

حفظ الله جلالة قائدنا الملك عبدالله الثاني بن الحسين ونبارك له بمناسبة عيد ميلاده السعيد ونضرع الى الله العلي القدير أن يحفظه ويمتعه بموفور الصحة والعافية وان يمد في عمره ويوفقه لما فيه خير هذا الوطن انه سميع مجيب الدعاء.

وكل عام وسيدنا ابي الحسين وابن الحسين وولي عهده الأمين وقواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية بألف خير والله الموفق وراعي المسيرة المباركة.