.. لم يكن يحتاج لجواز سفر حتى يعبر إلى العراق, ولم يكن يحتاج لتصريح حتى يدخل الأراضي السورية، وحتى لبنان كان يزورها وقتما شاء..
في الحرب العراقية الإيرانية، كان الإيراني حتى يعبر حدود العراق عليه أن يدفع دما هائلا ولم يكن يجرؤ على العبور، لكن في زمن سليماني تغير الأمر فهو تعاطى مع العالم العربي في إطار المشوار.. بغداد كانت لديه مجرد مشوار صغير ولبنان كذلك.
الذي حدث هو ليس تصفية لسليماني، ولكنها رسالة للقيادات العسكرية الإيرانية مفادها أن العبور لبغداد لم يعد كالسابق، وعليكم توخي الحذر.. وأجزم أن الصف الأول في فيلق القدس والقيادات العسكرية الإيرانية، لن تتجرأ بعد اليوم على (الكسدرة) بين ميليشياتهم في الشمال العراقي أو غيره.
في النهاية، الرجل الذي كان اسمه يرعب الميادين، وكان يصول ويجول في شوارع العواصم العربية، صار مجرد أشلاء على شارع مطار بغداد والشيء الوحيد الذي لم يتضرر من القصف هو (خاتمه).
مجرد خاتمه، لن يعلق في الذاكرة من قاسم سليماني سوى الخاتم, الذي ركزت عليه وسائل الإعلام، وكلما ورد خبر عنه.. سيعرض الإعلام صورة الخاتم.. يا ترى هل هي مقادير ربانية؟ أن يسلط الله الظالم على الظالم؟.
.. أنا شخصيا لا أعرف ولكن ما أعرفه... أن هذا الخاتم الذي كان حين يرفع في بعض العواصم يعتبر رفعه قرارا.. صار مجرد ذكريات على شارع المطار في بغداد.