كتاب

ردع المخابرات العامة

حكما عين الرحمن ويقظة الأجهزة الأمنية وفي مقدمتها نشامى جهاز المخابرات بكل مرتباتها تمتلك اليد الطولى في إجهاض والقبض على عناصر إرهابية تنتمي فكرا وسلوكا وعمليا لداعش وغيرها من خوارج العصر فيكون الأردن في بعض الاحوال بالمرصاد فنتجنب جميعنا الكارثة تلو الكارثة وننجو من الفواجع ونزيف الدم.

وحين تميط محكمة أمن الدولة امس الاول «الاثنين» اللثام عن حكم قضائي بسجن متهم واحد مدة «١٢» سنة مع الأشغال الشاقة وتفصح المحكمة عن تفاصيل الجريمة البشعة، التي كان مدبرها يستهدف منزل مدير المخابرات العامة واحد ضباط الجهاز من السلط يكون العقاب اقرب لما قال شاعر العربية ابو تمام»

السيف أصدق أبناء الكتب في حده الحد بين الجد واللعب

لا غرابة اطلاقا فالارهاب تهديد خطير تعرض له الأردن منذ تفجيرات فنادق عمان وما قبل ذلك، والذي أدى لسقوط ازيد من ٦٠ شهيدا وعشرات الجرحى لم تسلم منه الفحيص والكرك واربد وجرش والسلط وغيرها كان، يرمي لزعزعة استقرار الأردن وأمن المواطن واحداث اضرار بالممتلكات العامة والخاصة والزج بالأردن بالفوضي وبث الفرقة وهز السلم الاهلي والحياة المشتركة بين كل مكونات المجتمع الأردني الواحد.

لم تأت هذه الدقة في رصد ما يدبر للاردن حاليا وفي المستقبل من فراغ فقد وضعت قواعد وإجراءات قانونية لمكافحة الإرهاب طبقا للفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة وقراري مجلس الأمن رقم ١٣٧٣/2001، وقرار١٦٢٤/2005.

لقد ترجم هذا الالتزام الأممي باصدار تشريع قانوني اطلق عليه «قانون منع الإرهاب عام ٢٠١٦» وما جرى عليه من تعديلات خصوصا في التعديل الثالث الذي فوض الحكام الاداريين والاجهزة الأمنية صلاحيات واسعة لمواجهة التطرف.

تاريخ الأردن في مواجهة التطرف تحول من جانب عملياتي ميداني مشترك الى جانب توعوي بإنشاء المركز الأردني لمكافحة التطرف والارهاب عام ٢٠١٧، تمخض عن عقد اول مؤتمر دولي بمشاركة الولايات المتحدة احتضنت القيادة العامة للقوات المسلحة الجيش العربي وسبق هذا التوسع في المكافحة بالضرورة خطط وطنية واسعة وضعت عام ٢٠١٤ حكما ستؤتي ثمارها الان وفي المستقبل.

لا ريب ان الثقة التي يمنحها الملك للأجهزة الأمنية والمخابرات العامة ووضع مكافحة التطرف والارهاب على قمة اجندته اليومية وحرصه المباشر على متابعة اي عملية إرهابية تتعرض له دول مجاورة وصديقة ومسارعة كافة الأجهزة السياسية في الدولة لشجب واستنكار اي عمل جبان والحرص على معرفة كل خيوطه وتفاصيله ومجرياته وادواته يأتي من قبيل العلم بالشي لا المباغته ونثر دم الضحايا على اعوانه بعيدا عن تحمل المسؤولية المباشرة التي تغزوها احيانا الإهمال والتقصير وعدم الاستعداد اللوجستي والنقص في التوعية والشفافية في الاعلان للرأي الع?م.

ديدن المخابرات العامة ان تكون دوما في أقصى درجات اليقظة وان تتولى مسؤوليتها كما نص عليه قانونها وتوكيل راس السلطات لها مهمة حماية الوطن والمواطن، من اي اختراق وتعدى اخرق.