تحول كلاسيكو الدوري الإسباني، والملقب بـ كلاسيكو الأرض نظراً للمكانة والمتابعة المتزايدة في كافة أرجاء العالم، الى مشهد أشبه بحوار كسر العظم بين الرابطة والاتحاد.
وفي التفاصيل، فإن رابطة الدوري الاسباني حددت قبل نطلاق الموسم الحالي تاريخ 26 تشرين الأول الماضي موعداً لاقامة مباراة الكلاسيكو بين برشلونة وريال مدريد وعلى أرض الأول، وكان لافتاً التوقيت الذي اشار الى انطلاقتها عند الظهيرة، وفي مؤشر الى مردود تسويقي كبير قادم من بلاد شرق آسيا حيث حقوق النقل التلفزيوني والموعد الذي يتناسب وتلك البلاد، وهو ما أثار حفيظة الاتحاد الاسباني الذي أبدى رغبته بالمحافظة على موعدها الثابت ليلاً حسب التوقيت الاوروبي.
الرابطة، وهي صاحبة الصلاحية بإدارة الدوري وتحديد مواعيد مبارياته وابرام اتفاقيات الرعاية الخاصة به وببطولات الموسم كافة، أصرت على تثبيت المباراة في موعدها، وقت الظهيرة بأوروبا، والمساء بشرق آسيا وطبعاً لغايات تسويقية وخصوصاً الجانب التلفزيوني.
ومع تصاعد فتيل الأزمة التي بدا وكأنها صامتة ودون ضجيج، أبدى الاتحاد الاسباني والذي يعد المظلة الرسمية للبطولات، التخوف من اقامة المباراة يوم 26 تشرين الأول بسبب الاضراب العام الذي يشمل اقليم كتالونيا بنفس يوم المباراة، ما وجد الصدى لدى ادارة ريال مدريد التي تحفظت على اقامتها في ذلك اليوم وحرصاً منها على سلامة لاعبيها وجماهيرها وما تبع ذلك من تسريبات امنية عن توقعات اضراب شامل وواسع، الأمر الذي دفع الرابطة الى تأجيل موعد المباراة، وهنا برزت تحركات الاتحاد بالتأثير على اداراتي الناديين بتحديد موعد جديد ووفق ?ا تسمح به الروزنامة المزدحمة للفريقين ليتم الاتفاق على اقامة الكلاسيكو 18 كانون الاول الحالي وأيضاً في المساء، الأمر الذي أثار حفيظة الرابطة لكن دون جدوى فالتاريخ الذي حدد بات خياراً مناسباً للفريقين وهما اتفقا على ذلك وبرعاية الاتحاد، ما يؤكد أن حوار الكلاسيكو تعدى حدود أرضية الملعب صوب صراعات ادارية بين الرابطة والاتحاد ومهما بلغت مؤشرات الاحترافية من تميز ورقي.