عاش الإسلام السمح منذ أخريات القرن الماضي ثلاث مراحل وتحديات منها الاستشراق وسميت «بالاستجابة المتوقعة» بحكم تسمية بعض من المستشرقين والمرحلة الثانية أو الموجة الثانية المسماة «بالحقيقة» وترمي لمعرفة الإسلام على «حقيقته» وكرد عملي واستجابة واقعية على موجة التشويه، ليلج العالم كله مع قمة كوالالمبور الإسلامية التي ستنعقد من ١٨-21 الشهر الجاري بماليزيا بحضور الدول المؤسسة وهي على التوالي.. تركيا وقطر «الدولة العربية الوحيدة »، وباكستان وإندونيسيا والدولة المضيفة.
يعول على هذه القمة اللافتة في تسميتها ومجدولاتها والتي هي ليست بديلاً عن منظمة المؤتمر الإسلامي كما أفصح مهاتير محمد المسؤول الأول في ماليزيا.. كثيراً خصوصاً والمشاركة فيها واسعة لم تقتصر على مسؤولي الدول المؤسسة من بينهم ٤٥٠ مشاركاً من بينهم ٢٥٠ مفكراً وباحثاً يمثلون ٥٢ دولة سيركزون في مناقشاتهم ومداولاتهم على تسليط الأضواء على قضايا العالم الإسلامي والبحث عن سبل حل جديد لمشاكله إلى جانب المساهمة في إصلاح وضع الأمة والدول الإسلامية التي أصبحت مستهدفة من «الإسلام فوبيا» بحسب تصريحات رئيس وزراء ماليزيا مهاتير محمد التي تمهد لانعقاد القمة الخماسية.
من المفيد التذكير أن العالم الإسلامي متكامل وتنافسي في عدة مجالات ولديه قيم مشتركة تحديداً بين الدول المؤسسة.. بتوفر صحافة حرة وحقوق انسان وديموقراطيات وأمل مشترك بمستقبل مشرق بحيث يجري كما هو مرسوم لإنتاجات القمة، مراكز بحثية ومعاهد دراسية محكمة وشراكة في مجال الإعلام من أجل مكافحة التطرف وتأسيس قنوات اتصال فعالة في مجال الصناعات والتكنولوجيا والابتكار.
المشاركون من قادة ومفكرين ومثقفين من العالم الإسلامي سيقضون ايام المؤتمر العتيد في البحث للتوصل الى فهم مشترك حول دور التنمية في الوصول وتحقيق السيادة الوطنية.
لا مجال للشك بأن قمة كوالالمبور تعيد للمسلمين الاعتبار بانهم دعاة عيش مشترك وتسامح ورواد في مجالات العلوم والتكنولوجيا وأنهم أصحاب رسالة للعالم اجمع وحملة مشعل الهداية والسلام والمحبة.
هذا المؤتمر الخماسي يراهن عليه من زاوية تقديم رؤية متكاملة وأفكار ثرية حول ما يلزم الإسلام من استنارة يلزمها عمل وجهد حتى يقدم إنموذج حكم رشيد في العالم الإسلامي والعالم العربي الذي يعيش أخطر مراحل التخبط واللاوضوح فيما يريد حاضراً ومستقبلاً وما يوفر لانسانه من استقرار وأمان.
«كوالالمبور الإسلامية».. لاسدال الستارة على ظاهرة الإسلام فوبيا
10:15 14-12-2019
آخر تعديل :
السبت