يطلق الملك الهاشمي عبدالله الثاني ملك الأردنيين جميعا صرخته المدوية «بكفي بدنا نخفف على الجميع» وخلال الاجتماع الدوري مع ابناء وبنات أسرته الاردنية الواحدة ومن بدو السبع من حرص على التواصل والرغبة بتحسس معاناة المواطنين والوقوف عن قرب على معاناتهم واحتياجاتهم وفي ظرف اقتصادي معيشي يطبق على أحوال الناس في كل مناطق المملكة.
وإن كانت الصرخة الملكية المدوية قد اعقبها تسريبات اعلامية من لدن الحكومة تشير الى التوجيهات الملكية ترجمة فورا بقرار حكومي بزيادة رواتب الموظفين المدنيين والعسكريين بمقدار يتراوح من «١٠ الى ٥٠» دينارا فإن ذلك يعني اننا تجاوزنا مرحلة الوعود وانتظار الخروج من عنق الزجاجة من فوق، الى الإجراءات التنفيذيه للتحفيف من الاحتقان الداخلي لاسيما وان ما يجري في المنطقة عامة والواضح ان خلفها ضيق الحال وتردي الأوضاع المعيشية كما في لبنان وايران واغلب دول العالم التي تشهد ثورات لافته خلفها الاحباط والرغبة بالتغيير وتغير الاحوال الحالية.
في اللقاء الملكي، مع مكون من مكونات المجتمع الأردني الواحد «بدو السبع» الذي جرى امس الأول «الاثنين» في رحاب بيت الاردنيين هناك اصرار ملكي واضح من لدن الملك والحكومة على توفير الحياة الأفضل للمواطن الأردني، من ناحية توفير فرص العمل وتخفيف الضرائب ولاسيما ان قانون الضريبة الجديد المعمول به منذ عامين تقريبا لم يحقق أهدافه واغراض وزاد من الطين بلة وفيه تشوهات واسعة.
يكشف كلام الملك عن خطة واضحة مفاداها تدشين لمرحلة قادمة من حياة الوطن متضمنة العمل بجدية لخفظ الإنفاق الحكومي والسعي لتشغيل العاطلين عن العمل فاخر التقارير الاحصائية اوضحت ان نسبة البطالة في الربع الثالث من هذا العام ترواح مكانها فهي بحدود ١٩٠١٪ تعتبر مادبا والكرك من أعلى النسب.
ويأتي هذا التوجيه الملكي استنادا على بحث رقمي مدروس خلص اليه صندوق النقد الدولي يظهر ان الأردني يدفع اكثر من ١٠٠ ضريبة منوعة وان الأردن يحتل المرتبة ٥٢ عالميا في فرض الضريبة بينما قانون الضريبة يفرض على الراتب السنوي الذي يتجاوز من ١٦٠٠ دينار فما فوق ومع ذلك ما زال التهرب الضريبي شغالاً حيث يقدر ب ٣ مليارات سنوية لم تتمكن الإجراءات الحكومية الحد منه الذي يحول دون تحقيق العدالة الاجتماعية ويهجر المستثمر ويحد من فرص الاستثمار حيث شهد الأردن خلال السنوات الاربع الماضية إغلاق ١٥٠٠ مصنع لأسباب عديدة منها ارتفاع منسوب الضريبة وسلوكيات فيها الكثير من الفساد كالرشوة والبيروقراطية الإدارية.
وحين يكون كلام الملك واضحا كوضح الشمس ويكون قلقا الي ابعد الحدود على الطبقات والشريحة الاجتماعية الافقر فهو يعرف ان نسبة الفقر الي ارتفاع فهي ١٣٠٣٪ وربما ازيد وفقا لتقديرات سابقة لم تتضح مدى صحتها يرافقه تآكل الدخول وتواصل في ارتفاعات الأسعار والتوجه لإلغاء الدعم عن السلع وكلام يسرب من قنوات غير رسمية بخفض دعم الخبز في حين معدل تضخم سابق يبلغ ٢٠٨٪.
كان كلام الملك أبلغ من اي كلام اخر وكانه يقول بلغ السيل الزبي الذي هو لسان حال كل مواطن.