في كل مناسبة دولية يكون ملك الأردن مثار إعجاب وتثمين يفضيان لمنحه جائزة مرموقة كرجل دولة من الطراز الرفيع التي منحها له معهد واشنطن لسياسات الشرق الادنى.
في الخطاب الاحتفالي وفي الحوار مع نخب فكرية وقادة رأي عام وسياسيين من الولايات المتحدة الأميركية نفذ الملك بتلقائية معروفة وثقافة واسعة وإلمام بقضايا المنطقة والإقليم عصفاً ذهنياًَ أثبت من خلاله أنه عن حق وحقيقة، رجل دولة وملك لمملكة عصفت بها الأحداث، لكن طبيعة ومفهوم النظام الملكي والإيمان بهذا النهج في الحكم وخيارات الشعب الأردني ما عجل وساهم في صنع التوازن بين مختلف أطياف المجتمع فكان الأردن مثالا وشاهدا على قيم الملكية المستقرة المستدامة وخطوات الإصلاح التي اطلق شرارتها ابو الحسين في اخريات العقد الأول من القرن ٢١.
ما يذهل ويدهش، أن التكريم الملكي للملك، أن وجوابه ورده على التثمين العالمي، الذي حصل عليه جاء متسقا مع ما أطلقه معهد واشنطن لدراسات الشرق الادنى على الملك، بأنه رجل دولة جامعا مانعا وعالج فيه نظرة رجل الدولة لمفاصل مهمة من قضايا المنطقة والعالم يتعايش معها السياسي والمفكر والاعلامي والحاكم ويجهد دوما للبحث عن حلول ومعالجات مرحلية.. لان الازمات متشابهة ومتداخلة وتحمل تعقيدات خطيرة حية.
فمخاطبة الوضع الحالي «المسمى بالربيع العربي» نجح الأردن ممثلا بالملك بتوجيه الانظار اليه، ان الربيع العربي صناعة محلية بحتة ثيمتها الأساسية العنصر الشبابي الذي يغوص في أشد واقسي حالات الاحباط والبحث عن فرص جديدة للحياة بكل ما فيها من عزة وانفة والاعتراف بالدور.
لهذا ضخ في أوصال الدولة الاردنية قادة شباب من مهمتهم الجليلة تثبيت أركان الدولة في مرحلة الإصلاح والتغير والتراكمية في الإنجاز.
وأطل العاهل الأردني من واشطن عاصمة صنع السياسات المصلحية، والفوضي الخلاقة والداعمة بالمطلق للكيان الصهيوني بقرارات اممية واعتراف وضيع بما أقامته من مستوطنات، تغير من ملامح التاريخ والأرض وهوية الإنسان ومصادر الحقوق.. انعكست على العلاقة الأردنية مع الكيان الصهيوني التي وصفها الملك بأنها في أسوأ مراحلها وحالاتها عازيا امر هذا الوضع لمشاكل داخلية تعيشها الدولة اليهودية كما واقع الحال.
ويشير الملك إلى أنه إذا أرادت «تل أبيب» أن تكون ضمن الشرق الأوسط لن يتم لها هذا الحلم، إن لم تحل القضية الفلسطينية وبحضور أميركي فاعل ومحايد يجمع كافة الأطراف.
في أقل من عامين يكرم الملك كرجل دولة وصانع التسامح والمحبة في زمن عصفت السلفية والإرهاب والتطرف كل الاصقاع وتهدمت دول وتهجر انسان واظلم المستقبل ليعيد التذكير وتثبيت أن الأردن دولة عميقة محورية وباحثة سياسياته عن استقراره أولا واستقرار الإقليم.
الخطاب الجامع المانع
11:00 26-11-2019
آخر تعديل :
الثلاثاء