يا «سيّدي السَّيْفَ»، لا كانَتْ سيوفُ «بني
أُمّي».. ولا ضَحِكَتْ يوماً بواكيها!!
إنْ لم تُحَنِّ بفُصْحانا مطالِعَها
وتَكْتَحِلْ بقوافينا قوافيها!
فَنَحْنُ أَوْضَحُ من شمسٍ، وكِلْمتُنا
لا باطنيّةَ فيها حين نُلْقيها
وإنْ يَكُنْ وَعْيُنا «ذَنْباً»، فإنَّ لنا
مِنَ الذنوبِ أُلوفاً.. لا نُخَبيّها
أوْ كانَ عَيْباً.. غَمَسْنا فيهِ أَنفُسَنا
حتّى نَزيدَ - على فَخْرٍ بِهِ - تيها
ألتُّهْمَةُ «الكَشْفُ».. أَعني أنّ شَمْسَكَ قد
تجاوَزَتْ كُلَّ شَمْسٍ في تَجَلّيها
وأَدْرَكَتْ ما وراءَ «الما وراءِ»، وما
بَعْدَ الذي هُوَ آتٍ، قَبْلَ يأْتيها
وهُمْ يُريدونَها في حَجْمِ ما مَعَها
مِنَ «السُّيولةِ».. لا حَجْمِ «الهُدى» فيها!
ووَدَّ كُلُّ حَسودٍ.. لو يُغَيِّبُها
ووَدَّ كُلُّ حَقودٍ.. لو يُواريها!
لكنَّها تَتهادى كالغزالةِ في
آفاقِها.. وشُموسُ اللهِ تَفْديها
ولنْ تَغيبَ عن الأَيّامِ طَلَّتُها
وسوفَ تُشْرِقُ.. حتّى في دياجيها!!
بعضَ ما قالهُ الشِّعْرُ للسّيف، وَهْو يَمُرُّ بأكثر من سحابةِ صيف!! والإهداء: إلى صاحب الوصاية على المُقدّسات، مع كُلِّ الحبِّ والتقدير.