كعادته جاء جلالة الملك عبدالله الثاني واضحاً ومباشراً في توجيهاته إلى المعنيين وتحديداً الحكومة بأنه آن الاوان لاتخاذ إجراءات وقرارات واضحة مستعجلة ومدروسة لتحفيز البيئة الأقتصادية الوطنية لتنعكس باثرها الإيجابي المباشر على تحسين الأحوال المعيشية للمواطنين وتلامس احتياجاتهم وتخفيف حدة البطالة.
هذه التوجيهات الملكية تشكل خارطة طريق لعمل الحكومة ومن هنا لمسنا التنفيذ المباشر للتوجيهات الملكية حيث بدأت الحكومة وعلى الفور باتخاذ حزمة من الإجراءات تشمل كافة القطاعات.
جاءت التوضيحات الحكومية لبرنامج عملها في هذا الإطار وضمن مواعيد وجداول زمنية، ولطالما أخذ موضوع تحسين الأحوال المعيشية للمواطنين ورفع مستواها كان لا بد من إيجاد آلية لرفع وزيادة الرواتب والأجور ابتداء من مطلع العام القادم.
ولأن الأردن من الدول التي تقدم مزيداً من الحوافز والاعفاءات الجمركية والضريبية بهدف تحفيز وجذب المستثمرين، لا بد من تخفيف الإجراءات الروتينية والبيروقراطية والتي تعتبر طاردة للمستثمرين مما يتطلب تفعيل العمل بنظام النافذه الاستثمارية الواحدة التي تعتبر الوسيلة الأفضل لتسهيل إجراءات الاستثمار ويحفز هذا الجانب الحيوي في رفد الاقتصاد الوطني.
وفي الحديث عن تخفيف حدة الفقر والبطالة يجب تفعيل دور القطاع الخاص في تشغيل الشباب والذين يمتلكون مهارات وكفاءات في كافة المجالات، باعتبارهم يشكلون الغالبية العظمى من المواطنين، إذن التوجيهات الملكية واضحة وحاسمة لجهة وضع خطة وطنية عابرة للحكومات وضمان مأسستها ليتم التقيد بتنفيذها بكل دقة والالتزام ببرامجها المحددة ولا تكون مرتبطة بوزير أو حكومة بعينها.
وهنا مطلوب وبشكل عاجل، تطوير الأداء المؤسسي الحكومي، وأحداث الإصلاح الإداري الشامل، القادر على إدارة شؤون الدولة بكل كفاءة واقتدار، حيث يعترف الكل أن الإدارة العامة شهدت تراجعاً ملحوظاً بل وترهلاً كبيراً انعكس سلباً على واقع الإنجاز، إذن جاء التوجيه الملكي حاسماً بأهمية العمل الجاد من أجل النهوض بالواقع الاقتصادي والاجتماعي بما يحسن الواقع المعيشي للمواطنين ونحن بانتظار نتائج الحزم والإجراءات التي بدأت الحكومة باتخاذها تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية.