كيف نتعامل مع تمرد الأطفال؟

تاريخ النشر : الخميس 12:00 26-9-2019
No Image
2150

يعد تمرد الأطفال مرحلة طبيعية يمرون بها أثناء نموهم كطريقة للتعبير عن شخصياتهم ورغباتهم، إذ أثبتت الدراسات أن كثيرا من الأطفال تكون كلمتهم الأولى «لا»، فالطفل كائن حر له شخصيته المميزة، التي يحاول التعبير عنها بطريقته الخاصة، ويتطور سلوكه بناء على طريقة تعاملك معه، فيزيد تمرده وعناده أو يهدأ ويتزن سلوكه.

يعرّف استشاري العلاج النفسي الدكتور عبد الله الرعود تمرد الطفل بأنه:«حالة من اضطراب السلوك تظهر في عمر مبكر عنده منذ السنتين الأولى والثانية من عمره، يعاند فيها من حوله حتى يخالف نفسه، ويتميز فيها بمخالفة الأوامر وما يطلب منه ويتصرف حسب رغباته وأهوائه ويحاول الاستقلال عن بيئته والتحرر من التبعية وإثبات شخصيته».

ويضيف: «يطلق علماء النفس على الطفل المتمرد باضطراب السلوك أو التصرف (conduct behavior)، ولكن على كل أسرة لديها طفل تظهر عليه بعض العلامات السلوكية التالية مراجعة العيادة النفسية أو أخصائي علم النفس لتشخيص وتقييم الطفل لأنه قد يصدر عنه سلوكيات قاسية تكون لدى أطفال الضعف العقلي أو الاختلال الذين لديهم درجة من النشاط الزائد وتشتت الأعصاب وبعض الاضطرابات النفسية مثل الانسحاب، الخوف، والضعف وإضطرابات نفسية متعددة مثل قضم الأضافر والتبول اللاإرادي».

وفيما يخص أعراض التمرد يقول الرعود إن :«من أعراض التمرد لدى الأطفال الصراخ والبكاء في الأماكن العامة، وعدم الامتثال للتعليمات ورفض ما يطلب منهم مثل النوم وغسل اليدين ورفض التبول، ولديهم قدرة على التحمل والصبر ولا يتأثرون بالاغراءات، فقد يلجأون أحياناً لإيذاء أنفسهم من خلال الامتناع عن الطعام فهم يميلون للسيطرة، ولا يهتمون لغضب الوالدين».

ويرى الرعود أن التمرد لدى الأطفال له أسباب من بينها: «أساليب التربية الأسرية مثل عدم إعطاء الحرية وتوجيه الأوامر والتعليمات باستمرار والتدقيق على سلوك الطفل حتى تصبح حياته مملة، والتفريق في المعاملة بين الأخوة، عدا عن أسلوب التقليد حيث يلجأ الطفل إلى تقليد والديه خاصة في المنازعات أمامه وإصرار كل طرف على موقفه، بالإضافة إلى محاولة الطفل إثبات شخصيته واستقلاله الذاتي من خلال التمرد والعناد، والدلال الزائد حيث يستجيب الوالدان لكل متطلبات الطفل، ولجلب الانتباه خاصة إذا كان الطفل يعاني من التقييد والإهمال لذلك يلجأ إلى التمرد كأسلوب لجذب انتباه الوالدين».

ويبين الرعود الأساليب الصحية في التعامل مع الطفل المتمرد، فيقول :«هنالك أساليب صحية علمية بعيدة عن استخدام العنف والضرب والتوبيخ للطفل التي تعمل على زيادة التمرد وبالتالي تستمر معه لمراحل عمرية متقدمة، حيث تختلف الأساليب من طفل لآخر حسب الظروف الفردية ومستوى الذكاء والطبقة الاجتماعية ومنها التربية المتوازنة بحيث يستخدم الأبوان أسلوباً فيه درجة من الحزم واللين حتى لا يصبح الطفل مدللا، بالإضافة إلى إعطاء الطفل درجة من الحرية للتعبير عن رأيه وشخصيته، واللعب معه ومشاركته في فعالياته والتحدث معه بشكل مفهوم وهادئ لأن الطفل ينفر من الأسلوب القاسي».

ويدعو إلى: «التشجيع بواسطة المكافأة عن أي سلوك إيجابي، واستخدام الأبوان التوافق في أسلوب التربية والتعامل مع الطفل، وتحديد الأشياء المسموحة والممنوعة مسبقاً بالاتفاق معه، وإعطاء أمر واحد فقط للطفل للقيام به وليس أوامر مزدوجة ومتعددة، واستخدام أسلوب التواصل اللفظي الواضح والصريح وتفسير كل السلوكيات والابتعاد عن الغموض أمام الطفل حتى لا يصبح في حالة من الضبابية والشك في تفسير السلوك بشكل خاطئ، والإبتعاد عن مقارنة الطفل بالآخرين مثل الأقران أو الأقارب ».

وينبه إلى ضرورة: «عدم إطلاق الوصف على الطفل مثل أنت عنيد، ومحاولة إشغال الطفل بالأشياء النافعة مثل قراءة القرآن، ومناقشة الطفل حول أي سلوك غامض أو سلوك تمرد، وإشمال الأشخاص المؤثرين على الطفل في تعديل سلوكه، وبعض الأطفال المتمردين لديهم درجة عالية من الذكاء فهم بحاجة الى إشباع قدراتهم لذلك يلجأون للتمرد إذا لم يجدوا من يغذي ذكاءهم ويتفهم مشاعرهم ويظهر المحبة لهم».

ويرى الرعود أن: «سلوك التمرد ينتقل من الأطفال الأخوة والأقارب بسرعة بواسطة التقليد، وهناك أسباب جيولوجية وراثية للتمرد مثل اضطراب في الغدة الدرقية، واضطراب كيمياء الدماغ، وعوامل وراثية للأبوين مثل الآباء العنيدين أو الضعفاء أو الذين لديهم درجة عالية من الحساسية والوسواس ».

وعن صفات الطفل المتمرد يقول الرعود : «الخوف من الحيوانات، والاستجابة الإنفعالية الشديدة للمثيرات بعنف، وتشتت الانتباه وضعف التركيز، وعدم التعلم من الخبرات، فهو لايشعر بالذنب، بالإضافة إلى أنه مندفع وقليل الصبر، وكثير البكاء للحصول على ما يريد، ولجوئه للإيذاء الجسدي مثل الضرب والتخريب بعدوانية ولا يستجيب لنصائح الأهل».

وتقول المتخصصة في مجال الإرشاد النفسي مها الطاهات إن: «التعامل مع الطفل المتمرد هو واقع صعب، ويجب على الآباء والأمهات اتخاذ وضعية الهدوء والحزم مع تجنب الصراخ والعصبية، وأن تكون نبرة الصوت حازمة وهادئة في ذات الوقت لتحقيق السيطرة، لأن العصبية تفقد السيطرة ويصبح الطفل هو المسيطر، عدا عن ضرورة التعامل مع الطفل ببرود وتفادي الجدالات غير المجدية بل اللجوء إلى الحوار والإقناع بعيداً عن الصراخ، والاستماع الى الطفل والاهتمام به».

وتضيف: «على الأهل الإبتعاد عن الحرمان، فالأمهات يعتقدن أن أسلوب العقاب بالحرمان هو أسلوب نافع، ولكن هذا غير صحيح، فالحرمان يؤثر على صحته النفسية ويزيد من تمرده، ولابد من استثمار وقت الطفل في الرياضة لأنها تعتبر ركيزة أساسية في تنمية الصفات الإيجابية والحد من العصبية والتوتر والقلق عند الأطفال، فالطفل المتمرد هو عبارة عن كتلة من الطاقة الحيوية، فلابد أن نوجه هذه الطاقة إلى نشاط مفيد أو رياضة معينة يفضلها وسيؤثر ذلك بشكل كبير في الحد من تمرده وتطوير سلوكه للأفضل».

وترى الطاهات أنه: «من الأفضل التركيز على صفات الطفل الإيجابية بالتشجيع والمدح عند التصرف بشكل جيد فالكلمات الإيجابية لها مفعول سحري في تعديل السلوك، عدا عن تحفيزه على تحسين سلوكه وتطويره للأفضل، وتخصيص وقت كاف للعب والإبتعاد عن الأوامر وإعطائه أمرا واحدا، والاتفاق على الأمور المسموحة والأمور غير المسموحة مسبقاً».

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }