كتاب

التعليم والبيئة المدرسية



حقوق وحرية التعليم من اساسيات حقوق الانسان ولذلك نص الدستور الاردني في الفقرة الثانية من المادة السادسة منه وجاء فيها «تكفل الدولة العمل والتعليم ضمن حدود امكانياتها وتكفل الطمأنينة لجميع الأردنيين» وفي المادة العشرين من الدستور نصت على أن «التعليم الابتدائي إلزامي للاردنيين وهو مجاني في مدارس الحكومة».

حالة مدرسة نهاوند الأساسية بمنطقة طبربور وعدم سلامة المبنى المدرسي وتهالك الوحدات الصحية فيها ورفض طلبتها الذين هم بعمر الورود الدخول الى الغرف الصفية التي لا توفر الشروط الصحية الآمنة للطلبة، وكذلك رفض طلبة مدرسة أساسية بالكرك الدخول الى الغرف الصفية بسبب الاعداد الكبيرة للطلبة في الغرفة الصفية الواحدة (٤٢) طالبا وفي غيرهما هما نموذج عن مئات المدارس في القرى والأرياف والمخيمات والمناطق الشعبية في المدن بما في ذلك العاصمة وهذا امر كبير وخطير ومثير لقلق الاردنيين عن البيئة التعليمية في المدارس التي لا توفر الحد الأدنى من الشروط في المباني المدرسية، يضاف الى ذلك عدم توفر الكوادر الكافية من المعلمين لبعض التخصصات، وما يزيد الطين بلة تصعيد نقابة المعلمين الاردنيين بالاحتجاج على الحكومة التي هي في أسوأ أوضاعها المالية وذلك لتنفيذ علاوة ال٥٠٪ التي وعدت بها للمعلمين عام ٢٠١٨.

حقوق التعليم لابناء الاردنيين غير قابلة للمناورة أو توظيفها لمكاسب مختلفة ما يستوجب على الحكومة أن تضع هذه القضية أولى أولياتها، ولا يفهم بأي حال أن تكون هناك مدارس حكومية بمستوى (٥) نجوم في بعض المناطق ومدارس اخرى لاتتوفر فيها البيئة التعليمية بالحد الأدنى المطلوب للطلبة، ذلك يتعارض مع النص الدستوري الذي اقر بان الاردنيين متساوون بالحقوق والواجبات.

في ذات الوقت فان العديد من المدارس تعاني من ضعف مستوى الاداء التعليمي لعدة أسباب يجب معالجتها أهمها تأهيل المعلمين ورفع كفاءتهم وذلك في برامج تاهيلية في جميع مراكز المحافظات وهذا امر تقوم عليه حاليا اكاديمية الملكة رانيا العبدالله في الجامعة الاردنية التي تضع في برامجها خطة شاملة لاستفادة المعلمين من مختلف مناطق المملكة من هذه البرامج، ولكن الوضع يحتاج الى اكثر من ذلك على مستوى سياسات وزارة التربية والتعليم وأن يكون هناك برامج شاملة وسريعة في كل المحافظات والمناطق، والسبب الآخر والمهم أيضا هو النقص في المعلمين لبعض التخصصات وازدحام الغرف الصفية ما ينعكس سلبا على حجم ومستوى التحصيل المعرفي والتعليمي للطالب في ظل هذا الاكتظاظ الطلابي الذي له تاثيرات سلبية على ابناء الوطن ومستقبلهم.

التعليم في الأردن هو الذي يعول عليه لتطوير الأردن ومستقبل الدولة.