تتزايد احتمالات صدور قرار سياسي بدخول المرحلة القادمة بإجراء تغييرات واسعة في نطاق السلطتين التنفيذية والتشريعية، وسط ما تفرضه الازمة الاقتصادية العميقة من ظلال قاتمة وفيما تبث وسائل الإعلام المرئي والمسموع والفضاء الالكتروني ومواقع التواصل الاجتماعي عشرات الاخبار والاشاعات والفبركات بخصوص ما يشهده البلد من جرائم واعتداءات على الممتلكات العامة وخاصة موارد المياه والكهرباء وتكاثر الاحتجاجات على مختلف الصعد الاقتصادية والتعليمية والصحية والاجتماعية والسياسية والمهنية.
ان كل ما أشرت اليه اعلاه يعكس صورة ضبابية للمستقبل او محاولات لتصوير الأمور على أنها فشل للحكومة الحالية ولمجلس النواب في التصدي لكل هذه التحديات وايجاد الحلول المناسبة لتلك المشكلات وبالتالي البحث عن مخارج سهلة بتدوير الزوايا واعادة انتاج حكومة جديدة معدلة واعطاء البرلمان فرصة استكمال مدته الدستورية حتى العام القادم ربيعه اوخريفه لا فرق.
وهذا واحد من الحلول الممكنة لأن عمر البرلمان الافتراضي قد شارف على الانتهاء رغم الكم الهائل من علامات عدم الرضا على أداء النواب وما يتحدث به الناس عنهم من انشغال بعضهم بمصالحهم الخاصة وغياب الدور المؤثر لبعضهم الآخر وانسداد افق العلاقة المريحة مع الحكومة وتلك ترجح كثرة مسوغات الحل قبل نهاية المدة.
وبالقدر الذي تكون فيه الحكومة القائمة عرضة للتقييم الشعبي المتفاوت القدرات ووجهات النظر وحتى التطلعات والآمال تجاه الحكومة والرضا عن ادائها فإن الصورة تبدو ايضا غير واضحة بل مشوشة وان كانت قلة ترى انها يمكن ان تبقى لتعبر بنا الجزء الباقي من عمر السلطة التشريعية،وصولا الى انتخابات نيابية وبلدية جديدة،وبعدها تكون الفرصة مهيأة لسقوط امطار رعدية تجيء بحكومة مختلفة والأسماء المتداولة قليلة وبعضها من خارج امكانيات التصديق..
لا أحد يمكنه القطع بأي الاختيارات سوف يأخذ صاحب القرار السياسي وهل هو التغيير الكامل (يشمل السلطتين) او تغيير الحكومة الآن واستمرار مجلس النواب.. أو الانتظار مع تعديل واسع على الحكومة او ابقاء الامور على حالها دون تغيير او تعديل والصبر على الوضع الراهن انتظارا لانفراج اقتصادي او ظرف سياسي بتاثيرات خارجية تتطلبها ظروف المنطقة وما تحمله من توقعات أو مفاجآت خاصة مشروع ترمب للشرق الأوسط والانتخابات الاسرائيلية والتصعيد بين إيران وواشنطن.
كثيرة هي أسباب التغيير وبعضها بات كثير الالحاح ومنها تباين وحهات النظر داخل الفريق الوزاري وظهور ما يمكن ان يسمى الصقور والحمائم او وزراء التأزيم ووزراء التيسير ومنها نتائج بعض استطلاعات الرأي حول اداء الحكومة وايضا المشكلات المتصلة بتنفيذ اجراءات حازمة لمنع التهريب.
وكثيرة أيضا التحديات التي نواجهها داخليا وخارجيا وتقتضي الانتظار بضعة أشهر لعل الرؤية العامة تكون أفضل قليلا بانقشاع غمامات وسحب صيف لا تدوم طويلاً. لعل وعسى.
mna348@gmail.com
الحكومة والنواب أمام مفترق طرق ومطبات صعبة..!
12:00 1-9-2019
آخر تعديل :
الأحد