شارع الوكالات شارع الوكالات
اقتصاد

شارع الوكالات .. فقد بريقه

لم يعد شارع الوكالات في الصويفية الوجهة الأولى للمتسوقين والسياح والزوار للشراء من المحلات التجارية ذات الماركات العالمية.

شارع الوكالات الذي أنشأته الأمانة في 2005 كان يعج بالمتسوقين الأردنيين والعرب والأجانب، إلا أن تم تعديل بنيته التحتية في عام 2013، فأقفلته سنتين وأهملته مما أفقد بريقه للمتسوق، كما قال تجار إلى الراي.

وفي الوقت الذي قالت فيه مصادر مطلعة إلى الرأي ان حجم المبيعات في شارع الوكالات انخفضت الى 70% عن السنوات الماضية، أكد أصحاب وكالات عزمهم الانسحاب من الأسواق فيه وتوجههم لأماكن أخرى، داعين لإعادته إلى الهدف الذي أنشئ من أجله.

وقال ممثل قطاع الألبسة والأحذية والأقمشة وعضو غرفة تجارة الأردن أسعد القواسمي ، ان الفترة التي استغرقتها الأمانة في تعديل البنية التحتية لشارع الوكالات كانت حوالي سنتين، أقيم خلالها مول ضخم فأخذ حصته من الزوار أثناء فترة إغلاق الشارع.

وأضاف ان الشارع كان يمثل 100 % من تجار الألبسة والأحذية وأصحاب الوكالات والعطور، أما الان وبعد إغلاق حركة السير فيه وتخصيصه للمشاة فقط، خرج منه 30 % من المحلات التجارية وجاء محلها مطاعم ومقاه مما انعكس على الهدف الأساسي الذي اسس من أجله الشارع.

ولفت القواسمي الى أن شارع الوكالات كان في السابق يعج بالمتسوقين والزوار الخليجيين والأجانب، في حين اصبح الآن عبارة عن ممشى لتناول العصائر وشرب الأرجيلة، ناهيك عن السلوكيات السيئة والدخيلة من بعض مرتاديه، مما أثر على كثير من التجار وانخفاض مبيعاتهم بشكل كبير، وتراجع عدد الزوار.

وأوضح ان بعض العلامات التجارية في الشارع باقية لأن عقودهم طويلة المدى ولا يستطيعون المغادرة الا عند انتهائها، متوقعا أن يخرج عدد منهم فور انتهاء عقودهم للبحث عن مولات أو اماكن أخرى تسهل عملية بيع ماركاتهم التجارية.

ودعا القواسمي الى إعادة تأهيل وتنظيم الشارع والهدف الذي أسس من أجله، وتخفيض قيمة الإيجارات، وتسهيل وصول المواطنين والسيارات اليه، وإيجاد رقابة لبعض مرتاديه وبيئة مناسبة للمتسوقين، حتى يستعيد شارع الوكالات اسمه ونشاطه.

احدى المتسوقات في الشارع اكدت انها لم تعد ترغب بالتسوق فيه لعدة اسباب اهمها، انه اصبح مكانا لتجمع المراهقين فيه دون هدف يذكر.

وتابعت «في السابق كنا نأتي ونركن سياراتنا امام المحل الذي نشتري منه ونتسوق ما نريد بكل سهولة ونغادر، أما الان، ومع انتشار المراهقين، بات الهدف من المشي في الشارع التسكع والتسلية».

وبين أحد أصحاب المحلات ذات الوكالات المشهورة ان الشارع أصبح بيئة غير مناسبة للتسوق، وفيه فئة غير متسوقة غالبيتهم يأتون لتضييع الوقت، دون رقابة كافية عليهم، مطالبا إعادة القيمة لهذا السوق.

واكدت مصادر في القطاع التجاري انخفاض المبيعات في الوكالات الى 70% عما كانت عليه، وان نحو 20 محلا تجاريا غير المكاتب الموجودة فيه فارغة بسبب خروج اصحابها وارتفاع الايجارات والوضع الاقتصادي الصعب، وضعف الأسواق، وعدم قدرة منطقة الصويفية على استيعاب المزيد من المحلات، في ظل وجود 4 مولات تجارية فيها، بالإضافة للعشوائية في ترخيص المحلات وازدياد فتح المناطق التجارية فيها.

ومن المتوقع بحسب تجار في شارع الوكالات انسحاب عدد من اصحاب الماركات العالمية المهمة الموجودة فيه نهاية العام الحالي، وتوجههم الى مناطق وأماكن أخرى.