أقامَ بناءَها الملكُ الشّهيدُ
فباركتِ العُقودَ بِهِ العُقودُ
وقد كانت لِكُلّ العُرْبِ داراً
وليس لغيرِهِمْ فيها وجودُ
فما صَدَّتْهُمُ عنها سُدودٌ
ولا مَنَعَتْهُمُ أبداً حدودُ
ولم تَبْخَلْ على أحدٍ بجودٍ
ولا كَرَمٍ.. وما زالت تجودُ
هي الدّارُ التي يحيا بنوها
كما يحيا على العِشْقِ الجُنودُ
وعنهم لم يَحِدْ يوماً هواها
وطُولَ العُمْرِ عنها لن يحيدوا
وكمْ مادت بأهليها ديارٌ
ودارٌ أَنْجبتْنــا.. لا تميـدُ
هُنا «رَغَدانُ».. «عَبْدُاللهِ» فيهِ
يُبارِكُ ما يقومُ بِهِ «الحَفيدُ»
ويَشْهَدُ أَنَّهُ كفّى، وَوَفّى
لأجلِ «القُدسِ».. وَهْوَ لها العَميدُ
وآلُ البيتِ منذورونَ دَوْماً
لها.. والقُدسُ تَطْلُبُ ما تُريدُ
أعزُّ مدائنِ الدُّنيا عليهم
وهم شُهداؤُها، وهُمُ الشُّهودُ
هُنا «رَغَدانُ» حيثُ المجدُ يُبْنى
على مَجْدٍ.. ويَتْبعُهُ الجَديدُ
هُنا.. «لِطَلالَ» وَشْمٌ ليس يُمْحى
ورسمٌ «للحُسينِ»، لهُ الخلودُ
و«عبدُاللهِ» ثانيةً يعودُ
لِيُكمِلَ ما بناهُ لنا الجُدودُ
فبوركَ ما بنيتَ، وما ستَبْني
وبوركت السواعدُ، والزنودُ
وأنت القائدُ الموثوقُ دوماً
وكلُّ الأردنيينَ الجنودُ
وحَسْبُكَ، يا عميدَ أعزّ بيتِ
بأنّك فارسُ القُدسِ الوحيدُ
وحارسُها الأمينُ، وليس يرْضى
بغيرِكُم الأشقاءُ الأسودُ
ولولاكم، لما كان التحدّي
ولولاكم، لما كان الصمودُ
***
هي المئوية الأولى، ومنها
إلى ما بَعْدَها تَمْضي الجهودُ
فيا وطني لك العُمْرُ المديدُ
وعيدُك دائماً، عيدٌ سعيدُ