لا شك أن ظهور الاحتراف الرياضي أدى إلى تنظيم العلاقات بين جميع مكونات وأركان النشاط الرياضي من خلال عقود تجارية وعقود عمل وعقود رعاية واستثمار، وبناء على ذلك وتحديداً ما يتعلق باللاعبين حيث تم تصنيفهم إلى رياضي محترف ورياضي هاو، وقد فسر ذلك الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA من خلال لوائحه على أن اللاعبين الذين يشاركون في مباريات كرة القدم إما يكونون هواة أو محترفون، ويعتبر لاعباً محترفاً كل لاعب لدية عقد مكتوب مع ناد، وقد عرفت اللجنة الأولمبية الدولية في المادة 26 من النظام الأساسي «أن الرياضي الهاوي هو الذي يمارس الرياضة كنشاط غير رئيسي ولا يحصل منه على أي كسب مادي?.
ويمكننا تعريف الاحتراف الرياضي على أنه ممارسة النشاط الرياضي كمهنة بصفة مستمرة ومنتظمة بهدف تحقيق دخل مادي وفق عقود متفق عليها مسبقا» وعليه يتضح أن وصف اللاعب بالمحترف يتطلب توفر عنصرين وهما: أن يبرم عقد احتراف مع ناد أو هيئة رياضية نظير الحصول على أجر مقابل ذلك، والتفرغ الكامل لممارسة العمل الرياضي، ولابد من توفر العنصرين مع تحفظي على تطبيق العنصر الثاني ليس فقط في الأردن إنما في كافة الدول العربية حيث ما زلنا في الاحتراف نكتب سطراً ونترك سطراً، ويبقى توقيع العقد هو الفيصل بين المحترف والهاوي.
وبالعودة إلى ما أثارته صحيفة الرأي قبل عدة أيام حول قضية شبهات تزوير في عقود لاعبين كرة قدم في الدرجة الأولى، والتي وصلت إلى 14 شكوى مقدمة للاتحاد، الأمر الذي دعى الاتحاد إلى الإستنفار والبدء بإجراءات التحقيق وفقاً للوائح والتعليمات الداخلية، وهنا نترك القضية التي ما زالت في طور تقصي الحقائق لحين ظهور نتائج التحقيق عن كيفية توقيع العقود وتسليمها للاتحاد وتسجيل اللاعبين ولاشك أن النزاهة والشفافية هي منهج عمل لدى الإتحاد وفيما يخص التزوير والتزييف فهي مذكوره في نصوص اللائحة التأديبية المعتمدة لاتحاد كرة القدم الأردني.
ولاشك أن الكثير من الإلتباس حول الجهة المختصة بفض المنازعات الناشئة عن عقود الإحتراف، ووفقاً للنظام الإساسي للفيفا المادة 68 والتي تلزم الإتحادات الأعضاء بعدم اللجوء إلى القضاء الوطني العادي بالإضافة إلى ذكر ذلك نصاً في لوائحها الداخلية، إلا أن اللجان القضائية في الإتحادات لها الصلاحية في إيقاع العقوبات والغرامات على الأندية واللاعبين، وقد أكد المشرع الأردني على أن التزوير من القضايا الجنائية ووفقاً لقانون العقوبات قد تصل عقوبة تزوير الوثائق الرسمية إلى السجن أكثر من خمس سنوات، وعليه يجب على الإندية التعام? بكل شفافية مع اللاعبين وفق البنود الملزمة للطرفين فيما يخص واجبات اللاعب وإلتزامات النادي، واحترام العقود المبرمة مع اللاعبين والمدربين والعاملين بالأندية، ولابد للاتحاد من الإسراع في عمل إصلاحات في إجراءات القيد والتسجيل لجميع اللاعبين سواء المحترفين أو الهواه وحتى المراحل السنية، وتنفيذ برامج توعوية للاعبين وللعاملين بالإندية فيما يخص اللوائح والتعليمات القانونية الخاصة بالاتحاد، وإصدار دليل إجراءات مفصل ومبسط لهذه الغاية، كما ان اللاعبين لابد أن يدركوا بأن أبسط حقوقهم الحصول على نسخة من عقود الإحتراف الخاصة بهم.