قد أربط حبي وتعلقي بفريق لكرة القدم بلاعب محدد، أطرب لمهاراته، وهنا تعود بي الذاكرة الى الفترة التي قضاها الاسطورة ديجو مارادونا بكتالونيا وتحديداً بقميص فريق برشلونة، فكان سبباً رئيساً بتعلقي بالبارشا ومتابعة كل مبارياته واخباره حتى اللحظة.
وأتذكر أنني وبعد انتقال مارادونا الى فريق نابولي الايطالي الذي كان مغموراً آنذاك، فإنني أصبحت أطارد أخبار الفريق وأتابع مبارياته من اجل التمتع بمهارات نجمي المفضل، ومع ذلك فإن برشلونة بقي فريقي المفضل على مستوى العالم.
ما سبق يعد ظاهرة صحية لدى أوساط جماهير اللعبة الشعبية الاولى عالمياً، فاللاعب المفضل يشكل الأيقونة ومصدراً للتحفيز والتشجيع، لكن أن تمتد تلك الظاهرة الى حدود ومؤشرات مستويات الترقب والمتابعة لمنتخب الوطن فإن ذلك يعد صادماً وجارحاً!.
ما يثير الاستغراب، ومن خلال متابعتي اليومية لمواقع التواصل الاجتماعي، بأن هناك من يربط تشجيعه وحبه للمنتخب الوطني بخيارات المدرب وبابعاد احد اللاعبين عن التشكيلة أو لعدم اقتناعه بقدرات الجهاز الفني، وكأن مسألة حب الوطن وقدسية الانتماء له تخضع لحسابات المساومة والمقايضة.
منتخب الوطن أكبر من مشاعر حب أو كره للاعب او مدرب، فهو من يحمل الراية ويمثل البلد ويبذل أفراده على جميع مسمياتهم، مدرب واداري ولاعب، أقصى جهد ممكن لتحقيق أفضل نتيجة ممكنة تتماشى وطموحات وأمال الجماهير التي ينتظر منها دوماً الدور ذاته، التحفيز والتشجيع ورفع مؤشرات الحالة المعنوية وفي الظروف كافة.
هو المنتخب الذي نحب، بعيداً عن المناكفات النادوية واجتهادات الخيارات والتشكيلة، لأنه بإختصار : منتخب الوطن الذي نعشق ونفخر بالانتماء لترابه.