صادفت أمس.. الذكرى الثامنة والستون لاستشهاد مؤسس المملكة جلالة المغفور له بإذن الله الملك عبدالله بن الحسين طيب الله ثراه الذي لقي وجه ربه شهيدا على عتبات المسجد الأقصى وهو يهم بأداء صلاة الجمعة في 20 من شهر تموز عام 1951م.
واستشهد الملك المؤسس مؤمنا بالله وحافظاً لعهد بني هاشم الأبرار بعد كفاح طويل من أجل أمة العرب ووحدتها ومستقبلها، حاملا راية أطهر ثورة عرفها تاريخ هذه الأمة، والتي انطلقت من بطاح مكة على يد والده شيخ الثوار الشريف الحسين بن علي طيب الله ثراه.
وتستذكر الأسرة الأردنية الواحدة وهي تحيي هذه الذكرى بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، بكل مظاهر الفخر والاعتزاز ذلك القائد الذي خرج من مكة على رأس كوكبة من أحرار العرب الأوائل، مبشرا بالنهضة العربية الحديثة ووحدة الأمة ورسالتها القومية والانعتاق من الاحتلال والوصاية وإعلان فجر الأمة الجديد.
وفي الوقت الذي اضطلع به الملك المؤسس بدور قومي رائد في حركة التحرر العربي التي بزغ فجرها مع بدايات القرن العشرين، وبذل جهداً موصولاً لدى ممثلي القيادات الفكرية والسياسية التي كانت تتقاطع في العاصمة العثمانية، وسعى لمستقبل أكثر إشراقاً لأمة العرب، يواصل جلالة الملك عبدالله الثاني نهج الهاشميين والجد المؤسس من أجل التقاء الأمة العربية على قواسم مشتركة تحقق لها المنعة وأسباب استقلال القرار، مثلما يواصل جلالته تجذير النهج الديمقراطي، الذي أرساه الجد منذ عام ١٩٢٠، فشجع التعددية السياسية والنهج الديمقراطي الذي ت?ارك في صنعه جميع الأطياف السياسية على مساحة الوطن.
ونتيجة لحرص الشريف الحسين بن علي طيب الله ثراه، مفجر الثورة العربية الكبرى، على إعداد أبنائه الأمراء سياسياً وعسكرياً ورجال دولة، كان الملك المؤسس أول وزير للخارجية في الحكومة العربية الأولى التي تم تشكيلها بعد إعلان الثورة العربية الكبرى.
كما كان المؤسس من أبرز قادة الثورة العسكريين، إذ تولى قيادة الجيش الشرقي الذي حاصر المدينة المنورة وشل قدرة أكبر حامية عسكرية تركية كانت تتمركز هناك وقوامها ١٤ ألف جندي وبقيت تحت الحصار حتى نهاية الحرب العالمية الأولى، حيث استسلمت لقوات الثورة بقيادة الملك المؤسس عام 1918.
لقد كان الملك المؤسس، حصيفاً ثاقب النظر في استقراء ما يتهدد الأمة العربية من أخطار، وما هي مقبلة عليه من تحديات، وكان أول الزعماء العرب الذي يطلق صيحته محذراً من ضياع فلسطين، وحين هبت الجيوش العربية لمساندة الأشقاء في فلسطين وإنقاذ ما يمكن إنقاذه، كان الجيش الاردني في مقدمة الجيوش العربية يخوض معارك الشرف والبطولة ويحافظ على عروبة القدس التي رويت أسوارها بدم الشهداء من جيشنا العربي المصطفوي، ولم يبخل طيب الله ثراه بالدعم السياسي والمادي لتمكين الأشقاء من الصمود على أرضهم، ومواصلة كفاحهم من أجل هويتهم الوطن?.
مقدم متقاعد
الذكرى الـ 68 لاستشهاد الملك المؤسس
10:45 20-7-2019
آخر تعديل :
السبت