في كل الاحداث الاقليمية التى وقعت، في الاقليم وبتزامن مع نشأة الدولة الاردنية، كان الحدث في طابعه السياسي البحت او الانقلابي المجنون, او حدث الفوضى والانقسام الافقي والعامودي في المجتمع, بمثابة رسالة للاردنيين وتدليل لهم على فداحة، ان يأكلوا لحم بعضهم بعضاً، كما أصاب جوارنا المنكوب تاريخيا، واشارة الى وجود اكلاف عالية للانقسام والتشظي سيدفعها الأردني لا غيره من دمه وجيبه ومستقبله وأمن أجياله وشغف الأردني بالحياة.!
اليس ذلك معناه, ان الاردن دولة رسالة وانه منذور للتغييرات السلمية والاصلاحات التوافقية وبتدرجية منظمة تنجيه, من الانتكاسات والتراجعات والانقضاض على المشروع الاصلاحي الحداثي، وأنه منذور لمشروع نهضة واسعة وشاملة وبالتالي لا متسع ولا مساحات للألعاب الصبيانية ومراهقي السياسة وتجار الوطنيات ودجاليها ومشعوذيها!!
نفهم إن قمة مؤسسة القرار السياسي في الأردن وخلال عهودها الاربعة تمتعت ببصيرة حادة واحساس مرهف بالناس ومواطنيها واستبقت نذر الفوضى والحرائق القادمة فاطفأتها مبكرا قبل الاشتعال وقادت مشاريع الإصلاح والتغيير والتجديد وفردت مساحات من الانسجام وقادت شتى الحوارات مع كل الأطياف سواء من كانوا على يمينها أو يسارها ومن ارتضوا بالمنطقة الوسط وخيم الاعتدال أو من تطرفوا.
وكانت وخلال الاستعراض السريع لكل ما مر على هذه الدولة من عواصف واهتزازات نذر لهبوب الحرائق ملاذ من الاشتعال أولا واوصلتنا بالتالي إلى شواطئ الأمان رغم شح الموارد وعقوق الجيران وتفشي مظاهر أمراض الإدارة الناشئة وسوء التقدير والاستعجال وفوضى المشروعات.
نعم وبكل فخر الأردن دولة رسالة وهو منذور للتغييرات السلمية والتوافقات الاصلاحية وكانت عمليات الانتقال من عهد إلى آخر تتم بسلاسة ودستورية لافته وسط محيط حتى الآن ما زال مشبعا بالانقلابية والفوضى وسفك الدماء والحجر وإلغاء الآخر فيما الآخر عندنا ينتخب وترشح وتفرز له صناديق الانتخاب ليشرع ويراقب ويسائل ويمارس السلطة ويتخذ القرار»
نذر حالت بيننا وبين شبوب النيران.!
11:00 12-7-2019
آخر تعديل :
الجمعة