سواء أكان ذلك في بورصة عمّان، أم في كشك يبيع الصحف، أو في سجلّ تفعيل الاشتراكات القديمة، وسجل الاشتراكات السنوية الجديدة، أم عند «غوغل اناليتيكس»، فما شهدته الرأي من انتعاش مؤكّد ولا يحتاج إلى شرح، والارقام لا تكذب!
أمّا الاتصالات والرسائل الشخصية التي يتلقاها الزملاء، فلا تفعل سوى تأكيد التأكيد: الرأي عادت إلى الصدارة التي تستأهلها، والخبر الذي يُنشر فيها مُصدّق، والقصّة الاخبارية مُتابعة، والصورة حقيقية ومعبّرة، وكما كان يُحسب للمؤسسة الصحفية الأردنية أيام زمان حساب، فقد عاد لها الوزن نفسه، ذلك الذي كان أيام المؤسسين الكبار، رحمهم الله.
لا نقول إنّ نَفَسَ الرجال يحيي الرجال، إلاّ إذا كنّا نقصد أنّ الذكور والإناث واحد، وهم وهنّ كذلك في الرأي، وهكذا فقد صار هناك نَفَسٌ واحد شارك في صناعته كلّ من كتب كلمة فيها، أو قنص خبراً لها، أو صوّر لها، أو سهر على إدارتها وطباعتها، أو جعل من مركز التدريب فيها خلية نحل، ومكان احتفال لأهمّ منظمة أممية تُعنى بالتراث والثقافة: اليونيسكو.
نتحدّث عنها بزهو وفخر لأنّها بيتنا، ولكنّنا نتحدّث أكثر عن الخيط الرفيع الذي يفصل بين التعثّر والنجاح، بين الاحباط والانعاش، بين لحظة يأس ولحظات أمل، وهذا هو أملنا الآن أن تكون الرأي مثلاً لمؤسسات كثيرة أخرى على تحدّي الفشل بالفوز.
أعتبر نفسي محظوظاً لأنّني عُدت للكتابة في بيتي العتيق مع لحظات إعادة ترميمه، وأفخر بأنّني كنت فرداً من كتيبة هدمت أسوار التراجع وبنت جسور التقدّم، وسواء قصر أو طال وجودي فأنا سعيد بما تحقّق كغيري من الزملاء، وللحديث بقية!