كتاب

عن البيض الفاسد!

كلّنا نتذكّر الفيديو القصير الذي أظهر تزاحماً وتدافعاً لعشرات المواطنين أمام نافذة لشراء بيض رخيص الثمن، ضمن عرض خاص لمحلّ تجاري، ولعلّنا الآن نفهم السبب بعد أن عرفنا عن قصّة البيض الفاسد التي تشغل الأردنيين هذه الأيام.

وبصرف النظر عن دقّة الأرقام المعلنة حول حجم المشكلة، إلاّ أنّ أقلّها يؤكد أنّه ما زالت لدينا قضيّة متكرّرة تتعلّق بالصحّة والسلامة العامة، فنحن نتحدّث عن مئات آلاف البيضات، التي سيتناولها عشرات آلاف الناس، وهناك حديث عن مليون بيضة فاسدة تبحث عنها السلطات قبل تسرّبها إلى الأسواق، وإذا كان تناول بيضة فاسدة لن يتسبب بالموت، إلاّ أنّه سيتسبب بتسمّم غذائي بالضرورة.

وكثيراً ما شهدنا حوادث تسمّم، وأحياناً كانت تؤدي إلى وفيات، وكشفت الصحافة عن الكثير من تجاوزات ومخالفات تكاد تصل إلى مستوى الجرائم، من حيث انتهاء مدة الصلاحية، وخلط المواد، والتلاعب بالاسعار، وأنواع الغش التجاري الكثيرة، وغيرها.

لدينا وزارات ومؤسسات محترمة معنية بالرصد والمتابعة والمحاسبة، وهي مطالبة الآن أكثر من أيّ وقت مضى بتحشيد جهودها، فلا يكفي أن يخرج المسؤولون بتمنيات على التجار بعدم التلاعب، والقانون ينبغي أن يُطبّق بحزم، لأنّ الأمر يتعلق بالسلامة العامة، وأيضاً بجيوب المواطنين.

ويبقى أنّنا بدأنا مقالتنا بالحديث عن «فيديو البيض الرخيص»، وهنا نجد أنفسنا مضطرين أيضاً للوم هؤلاء المواطنين الذي لم يتساءلوا عن سبب العرض المغري، واكتفوا بالشراء لتوفير بضعة قروش، وللحديث بقية!

basem.sakijha@gmail.com