موجة غضب اجتاحت وسائل التواصل أمس، وقيل في من يُسمّى بالإعلامي السعودي فهد الشمري ما يستحقه من تقريع، وحتى قبل مشاهدتنا الفيديو السخيف كنّآ نظنّ أنّ هناك مبالغة في مهاجمة الرجل، ولكنّ المشاهدة أكّدت لنا أنّ هذا أقلّ ما يمكن أن يقال.
لا يمكن تصديق أنّ مثل هذا الكلام يمكن أن يصدر عن شخص سويّ، يحمل في رأسه بعض عقل، فالرجل يحتاج إلى طبيب نفسي، أو حتى لحجر في مستشفى مجانين، أكثر من مجرد الردّ عليه.
لا مجال لترديد ما قاله، فقد شاهده الجميع، ولكنّنا نكتفي بمسألة المسجد الأقصى الذي اعتبره معبداً يهودياً، وأنه الان مجرد مسجد كما الملايين منها في بلاده، ولم يعترف سوى بالمسجدين الحرام والنبوي، وبالتأكيد فهو لم يقرأ القرآن في يوم من حياته، ولم يسمع حتى عن «الاسراء والمعراج»!
أعرف أنّ الكثيرين يستكثرون أن نكتب عنه هنا، وهناك الكثير من القضايا المهمّة حولنا، ولكنّه استفزّ فينا هدوءنا ورجاحة عقلنا وقلمنا، وجعلنا نلعن الزمن الذي نسمع فيه مثل هذا الكلام الوضيع، ومن عربي مسلم، يسمّي نفسه إعلامياً، ولا سمح الله أن يكون كذلك.
ما يهمّنا أن نقوله إنّه لا يمكن إلاّ أن يمثّل نفسه، وفي قناعتنا أنّ هناك الملايين من بلده الغالي علينا الذين شعروا مثلنا بالغثيان، ولسان حالهم يقول: «اللهمّ لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منّا»، بعد أن قرأوا: «قل أعوذ برب الفلق من شرّ ما خلق»، وتبرأوا منه، وتوجّهوا إلى قبلتهم الأولى القدس الحبيبة بدعاء إلى سبحانه أن يعيدها لنا عزيزة مكرّمة، وللحديث بقية!
basem.sakijha@gmail.com
الشمّري، وما فعله السفهاء منّا!
11:15 28-6-2019
آخر تعديل :
الجمعة