مولاي سيد البلاد وراعي شؤون العباد قليلون هم الحكام الذين يتربعون على عرش محبة الشعب، وقليلون هم الذين تربطهم بشعوبهم علاقة حميمية مصيرية فطرية أصلها ثابت وفرعها في السماء تضيء سماء الوطن من زيت المحبة الذي أنتجته ينابيع العشق الأبدي للهاشميين الذي رضعناه بالفطرة، فما غير الآباء ولم يغيروا الأبناء وسنورث الأحفاد شعارنا الأزلي المتوارث» الله الوطن المليك».
فحين حاول البعض في بداية انطلاق ما يسمى جزافا بالربيع العربي ولا يزال إلى اقتياد واختطاف الأردن للزج به والسير نحو المجهول، كنت وحدك تصارع على جميع الجبهات المحلية والعربية والدولية وكانت تلك الجبهات مريرة وقاسية ولكن ثقافتك العسكرية وامانتك الأردنية وقفت شامخة بوجه الأعاصير التي كادت أن تقتلع الوطن لولا حكمتك وبراعتك في قيادة سفينة الأردن.
وللأمانة التاريخية نذكر ذلك كلما لاح بالافق اعصار يهددنا، فلقد وقفت يا جلالة الملك وحدك شامخا تصول وتجول ربوع العالم لإبعاد شبح الحرب عن حدودنا كلما اقتربت منها. فنجحت بامتياز في تجنيب الاردن ويلات حرب نحن أهل لها إن وقعت الواقعة، ولكنك رفضت زج فلذات أكبادنا بسعيرها رغم التبعات والمضايقات الاقتصادية التي تعرضنا لها.
فما زال جيشكم جيش الاحفاد يمثل الامتداد التاريخي لجيوش الأجداد والآباء، يعشقون قائدهم عشقا فطريا رضعوه مع حليب امهاتهم، ويؤدون التحية لك في كل زمان وحين، ومن خلفهم يقف شعب عاشق يمثل السند لك والركيزة التي كتبت بمداد الروح أساطير المجد في كل موقعة على امتداد الوطن.
فمن أبسط حقوق الأردن البحث عن مصالحه مهما تكن التكلفة عالية، فالشعب الأردني يدرك معك بأنه لا يمكن لا نجني من الشوك العنب، فأبناء شعبك كانوا وما زالوا يهتفون باسمك ولسان حالهم يقول امض واتخذ قراراتك ولا تلتفت خلفك، فلا علاقة لنا لا من قريب ولا من بعيد في أي حرب قد تدار بالوكالة هنا أو هناك، وما أحسنت قولا حين صرحت للعالم بأن جيشي يتم تدريبه ليحمي حدوده.
فشكرا لك باسم كل اردني وأردنية يتنفسون معك هواء الشرف والكرامة الذي تنتجه ينابيع مجدك كلما لاح بالافق خطر يهدد سماء الوطن.
فلولا فطنتك وحكمتك ووعيك واخلاصك لتراب وطنك وشعبك لاقتربت الحرب في سوريا من أراضينا، ولتم زج جيشنا بحرب على نظام تعاملنا معه سنين طويلة.
quraan1964@yahoo.com
ينابيع المجد الهاشمي تفيض شرفاً
11:00 9-6-2019
آخر تعديل :
الأحد