الأردن بلد له رسالة، وكل العهود التى مرت على الأردن حتى عهد المملكة الرابعة تشبث الأردنيون برسالة وطنهم، أي أن جيلا بعد جيل امتلكنا نحن ابناء الأردن قاطبة رسالة وبالتالي امتلكنا ارقى مفاصل هذه الرسالة وهى،البعد الانساني التعددي وبعد التسامح والوئام ورسالة العيش المشترك.
وارضنا مثلما هى أرض الرسالات تاريخيا كانت وستظل أرض الملاذ، أرض للمقموعين والمضطهدين والهاربين من الموت إلى الحياة وأرض الهوية الواحدة ومن عهود ما قبل التاريخ الجلي لهذا كان لوح ميشع وشرائع حمورابي وكان رسم البترا بالصخر أعمق ما في الرسالة وهي الصلابة والتمسك بالثوابت واخرها وقديمها وجديدها «اللاءات الثلاث» التي أطلقها المللك قبيل الدخول في العشرينية الجديدة بوقت قصير.
ويحلو لنا أن نقول في العشرينية الجديدة كلاما من وحي هذه السنوات التى تعرف بسنوات الشقاوة والمرح والإحساس بنشوة الشباب ورغوة المرحلة العمرية التى مضت من عمر مملكتنا الرابعة، إن العشرينية التي مضت والعشرينية التي سنعبرها.. هي سنوات من النضوج والجرأة والإقدام وإطلاق ورش الإصلاح والتجديد والتغيير وسنوات السلام الداخلي، وسنوات الإنجاز وسنوات العبور إلى العالمية بثقة، وبالضرورة أن العتبة الجديدة للاردن الجديد في عشرينيته الجديدة تقتضي خطة عمل جديدة على كل الاصعدة ليكون القادم يليق بنا وبالتالي سعداء بهذا القادم الذي يصنع بوحي من الملك القائد ومن الإنسان الأردني الواثق.
بقي لكي نمسك بتلابيب الرسالة من جديد وهي تعبر عشرينيتها الجديدة، أن نؤمن ونعمل لنكون مجتمع المعرفة المتجددة, بلا رقابة ولا مصادرة ولا ادعاء.. لأن المعرفة المتجددة نقيض للثوابت والأعراف والتقاليد والفعل الشيطاني.
دعونا نوائم من أوسع الابواب, دعونا نكتشف المجاهيل.. دعونا نبحر في عالم المعرفة...
وإن غرقنا، نعرف أن نعوم ونصل لشاطئ الأمان.. لكن اياكم ان تكونوا رقباء وأنتم مكبلون بالتخلف والازدواجية.. وحكماء.. والحكمة براء منكم..!!
وفقهاء في التنظير... ولكن ليس أبعد من انوفكم.. دعونا نعيد بناء وطن وكتابة رسالة فوطننا صاحب رسالة.