بدأ الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس حزيناً أكثر من بنيامين نتانياهو على حلّ الكنيست، والعودة إلى انتخابات جديدة، وقال في تغريدة: «ما حدث في إسرائيل أمر مؤسف للغاية، لقد بدا وكأنّ نتانياهو حقق فوزاً كبيراً. إنّه رجل رائع. سيعودون للانتخابات. هذا مؤسف للغاية»!
وفي حقيقة الأمر، فمن شأن ما جرى في إسرائيل حيث السابقة التاريخية أن يُربك سياسة الإدارة الأميركية في الشرق الأوسط، وتحديداً في مسألة «صفقة القرن»، وصراع الارادات مع إيران، فالأولى باتت مفتوحة للتأجيل «إلى إشعار آخر»، وفي الثانية فالحليف الاستراتيجي الداعي لحرب ليس في أحسن أوضاعه.
وإلى ذلك، فقد حمل يوم الأربعاء خبراً سيئاً آخر لترمب، حيث خرج روبرت مولر عن صمته وأعلن في بيان صحافي أنّه لم يستطع توجيه إتّهام للرئيس لأنّ هذا ليس من اختصاصه، ولكنّ هذا لا يعني نقصاً في الأدلة، وألقى الكرة في ملعب الكونغرس صاحب الحق في الاتهام، وسرعان ما أعلنت رئيسة مجلس النواب أنّ كلّ شيء مطروح على الطاولة.
من المتوقّع أن تكبر كرة الثلج المزعجة للرئيس، وإذا كان من غير المتوقع أن تؤدي إلى عزله لما للأمر من تعقيدات، ولكنّها ستؤثر بالضرورة على حملته الانتخابية للدورة الثانية، وهو يعرف أصلاً أنّه مُني بخسارة فادحة في انتخابات الكونغرس، وقد ينسحب الأمر على الانتخابات الرئاسية.
ما يعنينا نحن هو أمر «صفقة القرن»، والتحشيد الذي يتولّاه الأردن وفلسطين بقيادة الملك في مكّة اليوم، والأمل أن نخرج بموقف موحّد سيجعل الدائرة تضيق على إدارة ترمب، أمّا في المسألة الإيرانية فمن المصلحة العربية والإسلامية أن يتمّ نزع فتيل الأزمة، وترجيح صوت التعقّل، لأنّنا سنكون على قائمة الخاسرين، وللحديث بقية!
basem.sakijha@gmail.com