يقولون المكتوب يُعرف من عنوانه.. فكما يبدو فالمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية مطلع حزيران المقبل، والتي أطلق عليها (صفقة القرن).. ستبدأ وبرعاية أميركية ليس غير في واشنطن بعد عيد الفطر.. وستكون لا أدري صدفة في الذكرى الـ 52 لهزيمتنا في حزيران 1967.. وكما يظهر (هزيمة حزيرانية موجعة لنا ثانية) وفي مفاوضات على طريقة: (أنا جوزك إن راد الله)!
فها هي (الإدارة الأميركية) الحالية برئاسة دونالد ترمب تحذر وبما يشبه التهديد المسبق للفلسطينيين من رفضهم لصفقتها.. وإنها لن تساوم على أمن إسرائيل وفق التصريحات الأخيرة لجيسون جرنبلات المبعوث الاميركي للسلام في الشرق الاوسط.
ويؤكد جرينبلات نفسه أن هناك شيئا واحدا واضحا فى الخطة الأميركية للسلام المعروفة إعلاميا باسم (صفقة القرن)، وهي ان إدارة الرئيس دونالد ترمب لن تساوم على أمن إسرائيل، محذرا فى الوقت نفسه الفلسطينيين من مواصلة ما أسماه بـ (طريق الرفض).. ودون أن يُقدم اية تحذيرات مماثلة إلى الإسرائيليين..!
وبتتبع تصريحات جرينبلات فمن خلال مقابلة له مع فوكس نيوز الإخبارية الأميركية، أعلن عن تأجيل إضافي لموعد الإعلان عن الصفقة بأيام، لتكون بعد عيد الفطر المبارك عند المسلمين، وعيد نزول التوراة عند اليهود، والذي يوافق يومي 6 و7 حزيران يونيو المقبل... تذكيرا لنا بهزيمة 6 حزيران 1967قبل 52 عاما احتلت فيها إسرائيل وبدعم أميركي وبريطاني وفرنسي كل فلسطين وهضبة الجولان وقطاع غزة وسيناء...
مؤكدا جرينبلات في تصريحات اخرى ونهائية: (بأن المفاوضات ستبدأ مطلع حزيران المقبل ولم يقل متى تنتهي..؟! وأن (الصفقة) ستتطرق إلى كافة (قضايا الحل الدائم) وأنه ليس صحيحاً أن الخطة اقتصادية فقط وإنما هي خطة سياسية واقتصادية، وستتطرق لكافة قضايا الحل الدائم، وستعطي حلا لكل نقطة.. مشيراً إلى أنه بعد أن يتم الإعلان عن الصفقة، وقراءة جميع الأطراف بنودها، وإبداء الملاحظات عليها سنحتاج الى وقت للتوصل إلى اتفاق نهائي...!
وللتذكير... فقد قطعت السلطة الوطنية الفلسطينية ومنذ سنوات علاقتها بالإدارة الأميركية، مشيرة أكثر من مرة إلى أن الولايات المتحدة لا يمكنها أن تلعب دور الوسيط فى عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين بعد اعتراف ترمب رسمياً بالقدس عاصمة لإسرائيل... فهل يعني هذا عدم المشاركة للسلطة الفلسطينية في المفاوضات الحزيرانية المقبلة..
حزيران آخر...
ومن يعش ير.. فالمفاوضات إن جرت لن تحل الصراع العربي الإسرائيلي وفي الغالب ستؤججه في المنطقة... وهذا ما تسعى إليه وتخطط له إسرائيل واخواتها.