من الأسلم أن يكون تعريف الشعوذة، كما ورد في معاجم اللغة العربية، فاتحة الحديث هذا.
*الشعوذة: هي عملية استعمال الاحتيال والخداع. لايهام الناس والمساكين. إن ما يقوم به المشعوذ حق وصحيح. وهو في الحقيقة باطل ودجل.
*المشعوذ: دجال يقوم بأعمال احتيالية مدعيا أنه يمتلك موهبة أو معرفة لكنه لا يمتلكها.
*وهذا ما حدث مع عصابة متجولة (كما أوردته صحيفة الرأي). تقوم بمعالجة الامراض بالشعوذة. حيث قامت وزارة الصحة بتحويلها إلى النائب العام، ومن نماذج شعوذتها. ابتزاز (1600) دينار من مريض، وابتزاز (900) دينار من مريض آخر، والنتيجة احتيال وفشل وشرطة ومحاكم..
* لا شك أن فقدان الصحة أي المراضة هي الساحة الأكبر والمجال الأوسع للشعوذة عند كل البشر، فالوضع النفسي للمريض يشكل الأرضية الخصبة لنمو هذه الطحالب... فلا شيء أصعب وأقسى على الإنسان من الالم والمرض.. فهو العامل الأشد تأثيرا في اضعاف شخصية الإنسان مهما كان....؟ وخاصة في الحالات المزمنة والحساسة. كالعقم والعنة وأمرض القلب والنفسية والسرطانات والسكري..
* فقدان الصحة مؤشر سلبي يوحي بالضعف والخطر وانجماد؛ الحياة والتفاعل الإنساني... ولا أدل على ذلك، كميات المبالغ التي يدفعها هؤلاء المرضى. عن طيب قلب ورضا خاطر-ولو بالدين-أملا بالشفاء. وهنا نقطة الضعف وساحة الشعوذة..
* والا كيف يمكن ان نفسر، قصة ام دفعتها امومتها، للجوء إلى امراة مشعوذة، ابتزت منها( 13) الف دينار، على امل شفاء ابنتها فلذة كبدها من مرض نفسي.والنتيجة شعوذة وشكاوي ومحاكم، و مثل هذا المبلغ ربما هو تحويشة عمر، أو دين وقرضة، أو مش متعوب عليه.؟! ومهما كان فإن مقداره يدل على حجم المصيبة.
*وشبيه للقصة السابقة، أب دفعه حبه لولده الطفل، إلى دفع (1000) دولار ثمنا لإبرة سعرها الحقيقي (3,5)دينار ؟!!
*هنا أيضا لا يفوتني-ولا يجوز أن يفوتني-ان أسرد عليكم (زيارة عجائبية) قمنا بها كفريق-مع زميل طبيب–إلى مستشفى!! قطعنا جسورا !؟ حتى وصلناه في ضواحي عمان.
في هذا المشفى يتم معالجة المرضى بواسطة الملائكة ليلا. كما يستعمل أجهزة متطورة، هي عبارة عن زجاجات ماء مختومة لونها أزرق فاتح يشتريها المرضى، تكدس في غرفة مغلقة حيث يقوم الطبيب (اختصاصي مياه) بالقراءة عليها.... ليصبح ماؤها مباركا يشفي المرضى كأروع علاج، واستغربنا زميلي وأنا السيارات الخصوصية (المصطفة أمام هذا البيت المستشفى) والتي تحمل أرقام أقطار عربية شقيقة ؟؟!! وزادنا استغرابا وجود متعلمين، حملة شهادات جامعية، يرقدون على اسرة الشفاء..؟
مع أن هذا الوباء تمتد جذوره إلى ما قبل التاريخ فما زال قائما، والوقاية منه، هي أحد حقوق الإنسان الصحية البارزة. وهي تكمن في تحصين المواطن من خلال التثقيف والاعلام الصحي، ومن ثم من خلال التشريعات الصارمة المطبقة، وما هي بصعبة على ما وصلنا إليه، من تطور وإبداع فني مهني في مجال الطب والصحة... أو ليس نحن الأول في السياحة العلاجية-والاصح الصحة السياحية-عربيا..؟
Dr.shriem@gmail.com
الشعوذة الطبـية !؟
11:30 10-5-2019
آخر تعديل :
الجمعة