الشَّمعةُ التي تُضيءُ.. تَحْتَرِقْ
والوردةُ التي تُذَرْذِرُ الشَّذى
يُصيبُها، أكثرَ ما يُصيُبها، من شوكِها، الأّذى!
ويُصبحُ الأُفُقْ
أكثرَ عُرْضَةً للريحِ، والعتمةِ، كُلَّما علا
لكنَّهُ.. يَظَلُّ دائمَ الأَلَقْ!
يَخْتَلِفُ الحُزْنُ الذي فينا عَنِ الحُزْنِ
وهذا الأَرَقُ المُقيمُ في عُيونِنا
لا يُشبِهُ الأَرَقْ!
يختلِفُ البُكاءُ عندنا، عن البكاءْ
لأّنّ دَمْعَ الحَرْفِ - إنْ سالَ -
كَدَمْعِ السَّيْفِ..
جارفٌ كَغَضبِ السَّماءْ!
مَنْ يَسْكُنُ الآخَرَ؟!
نحنُ.. أَمْ صديقُنا «القَلَقْ"؟!
ومَنْ تُرى يَشْرَبُ دَمْعَ الآخرِ: الحِبْرُ، أَم الوَرَقْ؟!
لا لَيْلُنا ليلٌ، ولا نهارُنا نهارْ
لا ريحُنا ريحٌ.. ولا غبارُنا غُبارْ
والنّارُ - حتّى وَهْيَ تَحرِقُ الضُّلوعَ -
أصبحت بغيرِ نارْ..؟!
فَلْنَسْتَعِذْ بِسُورةِ «الفَلَقْ»
«مِنْ شَرِّ ما خَلَقْ»
ولنستَعِذْ بِسُورةِ «الأَنْعامْ»
من شرِّ ما تُخفيِ لنا الأَيّامْ!
هذا زمانُ الصَّمتِ، واللّبيبُ لا يَحْتاجُ للكلامْ!
ومن يرى بالقلَبِ، لا يحتاجُ غَيْرَهُ
ليقهرَ الظّلامْ!
ما أكثَر الذين فَوْقَ الأرضِ،
لكنْ.. وَحْدَنا الأَحياءْ!!
لأّنَنا نملكُ ما لا يملكونَ: «الحُبَّ والِّرضا"
ونملكُ الصَّفاءْ!!
وهؤلاء - لا صديقَ الوَجَعِ المُمِضِّ، والعَناءْ -
ليسوا سِوى أشياءَ، مِثْلَ سائِرِ الأَشياءْ!!