بـيـان «الـقـمـة» وتحذيرات «أبو مازن»!!
11:15 1-4-2019
آخر تعديل :
الاثنين
"ليس بالإمكان أفضل مما كان» وحقيقة أنه لم يكن ممكناً أنْ تنجز قمة تونس العربية أكثر مما أنجزته فالأوضاع في هذه المنطقة ليست مستقرة وهناك إنهيارات كثيرة، وكما هو واقع الحال في ليبيا وفي اليمن وأيضاً في سوريا، وكل هذا في حين أن الوضع الفلسطيني ينطبق عليه ذلك المثل القائل «لا يسر الصديق ولا يغيض العدو» وحيث أن هناك كل هذا الإنقسام المعيب بين الضفة الغربية وغزة وبين «فتح» والسلطة الوطنية ومنظمة التحرير من جهة وحركة «حماس» من جهة أخرى.
لقد أكد القادة العرب على رفضهم القاطع لقرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالإعتراف بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان السورية المحتلة وإعتباره إنتهاكاً خطيراً لميثاق الأمم المتحدة وللقرارات الدولية التي تعتبر أن «الهضبة» أرضاً إحتلها الإسرائيليون في عام 1967 وأنه لا بد من أن يَخرُج الإسرائيليون منها وتعود لإهلها كلها ومن الضواحي المطلة على دمشق من الجهة الغربية وحتى شواطئ بحيرة طبريا.
ولعل الأهم في هذا البيان هو أن القادة العرب رفضاً لكثيرٍ من «الهمهمات والتأويلات» قد أكدوا على رفضهم لأي «صفقة» أو مبادرة سلام لا تنسجم مع المرجعيات الدولية بالنسبة للعملية السلمية في الشرق الأوسط وهذه مسألة تهمنا نحن في المملكة الأردنية الهاشمية لأنها تشكل رفضاً عربياً وأردنياً لكل ما دار من تكهنات بالنسبة لصفقة أو «صفعة القرن» التي كان أعلن عنها الرئيس دونالد ترمب دون إيضاحات «تقطع الشك..والمشكوك به باليقين» وتضع حداًّ لتأويلات كثيرة ولإتهامات متجنية ثبت أنه لا مكان لها من الصحة.
والمعروف أن السفير الأميركي في إسرائيل ديفيد فريدمان، الذي هو في الحقيقة سفيراً إسرائيلياًّ في واشنطن، قد أطلق تصريحات، فيها الكثير من الخبث وأدت إلى تجنيات كثيرة تم دحضها من قبل هذه القمة وفي العديد من التأكيدات العربية على هذا الصعيد وفي هذا الشأن، وحيث قد قال هذا السفير أن صفقة «معلمه» دونالد ترمب تنص على أن القدس الموحدة ستبقى عاصمة أبدية للدولة الإسرائيلية وأن الضفة الغربية ستصبح تحت سيطرة الإسرائيليين وأن وادي الأردن سيكون خط الحدود الشرقية لإسرائيل.. وهو، أي فريدمان، قد أشار مجرد إشارة إلى أن الدولة الفلسطينية المنشودة ستقتصر على قطاع غزة وحده وبحدوده المعروفة.
لكن الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورغم ما جاء في بيان هذه القمة من تأكيدات و«تطمينات» فإنه قد حذَّر من أن هناك خطوات ستقدم عليها الإدارة الأميركية ستكون أكثر خطورة من كل ما كانت قامت به في الآونة الأخيرة وهو يقصد في هذا المجال «الإعتراف الأميركي بالقدس عاصمة أبدية لإسرائيل وبسيادة الإسرائيليين على هضبة الجولان السورية المحتلة» وهو، أي (أبومازن)، قد حذر من أن إسرائيل ماضية في تدمير حل الدولتين وأن هذا سيدفع الفلسطينيين إلى إتخاذ قرارات «مصيرية» وقال إننا مقبلون على أيام في غاية الصعوبة وأن ما قامت به الإدارة الأميركية الحالية يمثل نسفاً لمبادرة السلام العربية وإننا لا يمكن أن نقبل بأيِّ حلٍّ لا يحترم قرارات الشرعية الدولية.