دعا الوزير الأسبق الدكتور صالح ارشيدات في محاضرة القاها في منتدى الفكر العربي، حول الأزمة العربية وكيفية الخروج من المأزق الحالي الى مشروع حضاري نهضوي إنساني يعيد للأمة ألقها وأصالتها وحداثتها ودورها الإنساني بين الأمم.
وعرض ارشيدات الأوضاع والتحولات العربية والدولية وخاصة خلال العقدين الماضيين، مشيرا الى أن العرب يملكون مقومات إعادة النهوض الإنساني والحضاري والثقافي المشترك للدول والشعوب العربية، التي هي متجانسة ثقافياً ومتوحدة في الوجدان والتاريخ والآمال والمصير، شريطه اعتماد مشاركة الشعوب العربية في اتخاذ القرار، وإعادة إحياء النظام العربي على أسس حضارية، والاهتمام بالإنسان العربي وحقوقه الأساسية في الحرية والعدالة الاجتماعية والحياة الكريمة، وإشراكه في تحمّل المسؤولية، ضمن سيادة القانون وحقوق الإنسان في الدولة المدنية الحديثة.
ودعا د. ارشيدات إلى مصالحة عربية قبل إعادة تشكيل النظام العربي وآلياته من جديد، تلبّي المتطلبات الأساسية لحقوق الإنسان وحرياته الأساسية، وتكون ملزمة لكل الأطراف المشاركة، ضمن ميثاق لا يجيز لأي طرف التدخل في الشؤون الداخلية لأي طرف آخر، وإيجاد مؤسسة دفاع عربي قادرة على حفظ الأمن والاستقرار العربيين.
ودعا د. ارشيدات أيضاً إلى العمل المنهجي لفك الاشتباك المذهبي السياسي بين المسلمين، والتحرك لإنقاذ المجتمعات العربية من حمله التشويش على الإسلام السمح.
وقال: إن حملة التشويش تهدد هوية الدين الإسلامي وتفرق كلمته وتنال من مقدساته(....) وأن على الإعلام العربي العمل مع العلماء والمفكرين والسياسيين، ضمن خطة طويلة، للحرب على الإرهاب والتطرف، وهي حرب إعلامية وثقافية بالدرجة الاولى، كما فعل الأردن من خلال «رسالة عمّان» والحوار بين أتباع الأديان.
أدار اللقاء وشارك فيه الأمين العام لمنتدى الفكر العربي والوزير الأسبق د. محمد أبوحمور، الذي قال في كلمته التقديمية: إن المستقبل الذي يدور الحديث حوله ليس بعيداً ويكاد يكون جزءاً من الحاضر المعاش، وما يشهده الوطن العربي من أزمات متلاحقة منذ عقدين على صعد مختلفة لم يأت من فراغ وإنما نتيجة ترابط هذه الأزمات وتداخلها.
ودعا إلى تشخيص الأسباب قبل معالجة النتائج، والعمل على إيجاد الحلول الجذرية بدلاً من الحلول الآنية والجزئية.
ارشيدات: لا بد من مصالحة لإعادة تشكيل النظام العربي
12:00 26-3-2019
آخر تعديل :
الثلاثاء