لم يُعرف حتى الآن من «صفقة القرن»، بالنسبة لغالبية المعنيين ومعهم الإعلام بالطبع والعديد ممن يحتلون مواقع المسؤولية في العديد من الدول العربية، إلا عنوانها وإلا ما يقال من قبيل «التكهنات» ومن قبيل الإدعاء و«التشاطر» وهذا مع الأخذ بعين الاعتبار أن أهل البيت الأبيض يقولون لكل من يسألهم عن هذا الأمر إن كل شيء عند «ترمب» وأن أي شيء لن يكشف النقاب عنه إلاّ ما بعد الانتخابات الإسرائيلية المقبلة.
والمشكلة بالنسبة لهذه المسألة أننا نسمع كلاماً كثيراً وإنه يتم ترويج تأويلات متعددة وعلى نطاق واسع وأن هناك من يتهم جهات محددة بأنها متورطة في هذه المؤامرة وأن حتى الأشقاء الفلسطينيين ليس لديهم أي شيء واضح وأن كل ما يقوله وبمن فيهم حتى الأخ صائب عريقات هو مجرد افتراضات وتأويلات لا يجوز الأخذ بها مادام أنها لم تعلن بصورة رسمية وما لم تصل إلى كل الأطراف والجهات المعنية بصورة رسمية.
هناك من تحدث عن ملايين، «250» مليون دولار، قد عرضت على طرف عربي معني بهذه المسألة من أجل القبول بـ «صفقة القرن» هذه والضغط على الفلسطينيين من أجل الموافقة عليها وبالطبع فإن هذا غير صحيح وهو من قبيل «التكهنات» المقصود به تشويه السمعة والاغتيال السياسي ولعل ما يجب أن يشار إليه في هذا المجال هو أن كل ما يقال في هذا المجال هو مجرد تلفيقات وتخرصات وأن الحقيقة ربما لا يملكها إلا بنيامين نتنياهو وبعض «سدنة» الإدارة الأميركية.
وأغلب الظن، وليس بعض الظن لأن بعض الظن إثم، أن الوحيد الذي يعرف كل شيء عن «صفقة القرن» هذه بالإضافة إلى دونالد ترمب هو صهره جاريد كوشنر الذي لا يزال يواصل مناوراته ومداوراته وعلى أساس أنه، كما يبدو، معجب بـ «تاجر البندقية» الشهير وأنه لم يفصح بشيءٍ جدي وفعلي بالنسبة لهذه الصفقة التي قد تكشف الأيام المقبلة أنها من أولها إلى آخرها مجرد كذبة كبرى وإن القاءها في «السوق العربية» هو من أجل أن يتذابح العرب بين بعضهم بعضاً، وفي مقدمتهم الفلسطينيون، على جلد الدب قبل اصطياده!!.
وهكذا فإنه على الأشقاء الفلسطينيين تحديداً أنْ لا يصدقوا كل ما يسمعونه، كتسريبات أميركية، لا بالنسبة «لصفقة القرن» هذه ولا بالنسبة «لصفعة العصر» أيضاً طالما أنهم لم يتسلموا أي شيء وبصورة رسمية فبعض العرب اشتهروا بمطاردة الأوهام وبالظهور وكأنهم يعرفون عن ترمب والبيت الأبيض أكثر مما يعرفه كبار المسؤولين في الإدارة الأميركية..ثم وهل أن هناك «صفعة قرن» أكثر إهانة وأكثر إيلاماً من الصفعة التي يوجهها نتنياهو يومياً وفي كل لحظة للعرب كلهم وليس للعرب جهة واحدة ودولة واحدة.
أين هي «صفعة القرن»؟!
11:30 16-3-2019
آخر تعديل :
السبت