كتاب

نحتاج وظيفة ينمو بها المجتمع

يحتاج منا الوطن إلى نظرة واقعية تجمع ولا تفرق لأننا أصحاب ارتباط بهذا الوطن وإنتماء أصيل يزيد إلتفافًا حول لوائه ورايته، مما يجعلنا نؤكد أن الكلمة والنظرة يجب أن تكون محسوبة مدروسة ومن هنا لابد لنا أن نعترف بتقصيرنا تجاه بعضنا البعض وتجاه الوطن والمجتمع والأجيال لنقوم بالواجب الأكيد تجاه ذلك كله.

ومما نعايشه في زماننا أن الإنسان يعيش بكرامة وعزة في وطنه وتزداد نسبة العزة والكرامة في بعض البلدان كالأردن، الذي يتربى أبناؤه على المحبة والمودة والأصالة والإنتماء والتواصل بين القيادة في أعلى مستوياتها ومع عموم المواطنين مرورا بالحكومة والقائمين عليها، ومن ذلك التواصل يأتي السهر على راحة المواطنين وأمنهم وأمانهم وهي نعم لا تأتي إلا بجهدٍ جهيد، وقد يطرأ على الواقع الذي يعيشه المواطن ركودا في الاقتصاد وضيقا في المعيشة وتعبا في طلب الرزق وغير ذلك من مستجدات الحياة التي يمكننا تصويبها وتقويمها من خلال التواصل البناء والمفاهمة الواعية التي تكون خطواتها ثابتة لا تؤدي إلى منزلقات خطرة – لاقدر الله -.

في الأردن رجالات يسعون جاهدين للوقوف على الحلول الناجعة لكل المعضلات التي تأتي كسحابة صيف وسرعات ما تنقشع ولا تزيدنا إلا إصرارا وحرصًا على مواصلة درب الحياة في نجاح مشرف في زمنٍ تعصف به فتن وخلافات ينتج عنها كثير من العواقب الوخيمة والتي أكد الأردنيون بالتفافهم حول قيادتهم وحبهم وإنتمائهم لوطنهم في منأى عن ذلك كله بفضل الله .

ومما نشاهده على الساحة الأردنية منذ مدة وجيزة المطالبة بتوفير الوظائف لكافة أبناء الوطن فهذا وإن كان واجبا متحتما على الحكومة إلا أن الواقع يلزمنا أن نكون في إطار الوطن وثوابته التي لا يجوز ولا بحال من الأحوال تعديها ولا نسيانها فتلك الثوابت هي المرتكزات التي يقوم عليها أمن الوطن وأمانه ويتفرع عنها توفير المطالب المجتمعية والإنسانية والإقتصادية منها وليس من نافلة القول أن الإعتصامات التي تكررت أكثر من مرة أننا بحاجة إلى التأكيد بأنها نوع من أنواع التعبير عن الرأي المسموح به في وطننا الغالي، وبالفعل كان لها صدى واسعًا وأذنًا صاغية من المسؤولين والحكومة بل ومن جلالة الملك شخصيًا الذي اعتنى وتابع أحداث تلك الإعتصامات عن كثب بل وأوعز بتوجيهاته الملكية السامية بإيجاد الحلول الجذرية والسريعة لكل المطالب الحثيثة لإيجاد الوظائف المناسبة للمعتصمين وغيرهم، مما يؤكد أن هذا الاهتمام الملكي السامي يوجب علينا جميعًا الإهتمام البالغ والمشاركة الفاعلة لإيجاد الحلول المناسبة وأن يلتزم الجميع سواءً القطاع العام أو القطاع الخاص أو حتى المطالبون بالوظائف الإلتزام بلغة الحوار والتواصل والهدوء وسلوك الطريق السليم بعيدا عن أي نفق مظلم أو طريق مسدود.

وقد قامت الجهات الأمنية بالتفاعل المباشر لتوفير الوظائف المناسبة للمعتصمين وأعطتهم الوعود الأكيدة التي تحتاج إلى وقت قصير فقط حتى يكون توزيع الحقوق منصفا وإذا أردنا القول بوجوب فض الإعتصامات بعد تلك التوجيهات والإهتمامات والوعود الأكيدة فإننا نكون قد أصبنا ونفعنا وانتفعنا وتقدمنا خطوة نحو مجتمع واثق بنفسه وواثق بقيادته الرشيدة مع التأكيد على تحقيق الطموحات والآمال لكل شبابنا وأبناء الوطن.

agaweed2007@yahoo.com