كتاب

في ذكرى تعريب قيادة الجيش

صادفت أمس ذكرى قيام المغفور له الملك الحسين طيب الله ثراه بطرد كلوب باشا قائد الجيش العربي وإنهاء عمله في الاْردن وإعلان بداية قيادة أردنية للجيش العربي، الأمر الذي أثلج صدر قواتنا المسلحة وصدور الأردنيين عامة والنخب السياسية المتنوعة والشخصيات الوطنية والذين خرجوا من كل صوب ليعبروا عن اعتزازهم بالملك الشاب آنذاك وقراره البطولي الذي أكد سيادة القرار الأردني واستقلاله رغم التحديات الهائلة التي سادت آنذاك والتي واجهت مسيرة الاْردن في ظل ظروف اقتصادية صعبة وتهديد إسرائيلي عدواني دائم للمدن والبلدات الاردنية الحدودية وظروف سياسية خارجية ضاغطة على الاْردن للانضمام للأحلاف الأجنبية (حلف بغداد) والابتعاد عن التحالفات العربية التحررية بعد الاستقلال.

لقد راهن الغرب على أن الاْردن لن يستطيع بناء دولته وجيشه بدون الخبراء الأجانب ولن يصمد أمام التحديات والتعقيدات المتعددة.

اليوم وبعد مرور أكثر من ٦٠ عاماً على هذا الحدث العظيم نتطلع إلى الإنجازات التي تمت في عهد المغفور له الحسين وفي عهد الملك عبدالله الثاني وما وصل إليه الاْردن وجيشه ومؤسساته من تقدم وازدهار وما حققه الأردنيون من إنجازات إنسانية وحقوق إنسان وحريات أبهرت العالم كله وأصبح الاْردن نقطة مضيئة في الإقليم رغم شح الموارد والحروب الإقليمية وتحدياتها المستمرة من اللاجئين وتعاظم المؤامرات عليه وتبدل حلفاء الأمس والشركاء والأصدقاء ولكنه صامد وسيصمد بهمة وعزيمة قيادته الهاشمية وبعزيمة الأردنيين الصامدين وجيشه العربي المصطفوي الذي ما تخلى يوما عن واجبه المقدس تجاه الآخرين.

تحية إجلال للقيادة الهاشمية ولقواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية ولكل الأردنيين من مختلف المنابت والأصول وتحية للذين ضحوا واستشهدوا وناضلوا من أجل حرية واستقلال الاْردن على مر السنين وفي مختلف الظروف، إنها ذكرى تعطينا العزم والتصميم لمتابعة المسيرة الوطنية لتنفيذ مشروعنا النهضوي الوطني بقيادة الملك عبدالله الثاني للوصول الى اهدافنا المنشودة بالدولة الحديثة.